السودان: طلب رقابة دولية على الهدنة
محادثة مع Gemini
خطاب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس بمجلس الأمن يوم أمس وما جاء فيه خاصة فيما يتعلق الرقابة على الهدنة، هل يبدو مقدمة لتدخل اممي في السودان بموافقة رسمية من السلطة القائمة؟
يُعد خطاب رئيس الوزراء السوداني، الدكتور
كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي (أمس 22 ديسمبر 2025) تحولاً لافتاً في الدبلوماسية السودانية، خاصة أنه جاء ليعرض نسخة محدثة من "خارطة الطريق" الحكومية لإنهاء الحرب.
لفهم ما إذا كان هذا الخطاب يمثل مقدمة لتدخل أممي "بموافقة رسمية"، يجب تحليل النقاط الجوهرية التي وردت فيه والسياق السياسي الذي طرحت ضمنه:
1. الرقابة على الهدنة: من الرفض إلى الطلب الرسمي
تضمن مقترح كامل إدريس طلباً صريحاً بوقف شامل لإطلاق النار تحترقابة دولية (أممية) وعربيةمتفق عليها. هذا المطلب يمثل نقطة تحول للأسباب التالية:
الشرعية القانونية:السلطة القائمة (مجلس السيادة) هي من فوضت رئيس الوزراء لطرح هذا المطلب، مما يسحب البساط من المخاوف التقليدية بشأن "انتهاك السيادة".
آلية التنفيذ:الحديث لم يعد عن "هدنة هشة" كالسابق، بل عن آلية مراقبة تقنية وميدانية لضمان التزام قوات الدعم السريع بالانسحاب من المدن والأعيان المدنية، وهو شرط الحكومة الأساسي.
2. التدخل الأممي: "شراكة" لا "فرض"
بالتدقيق في عبارات الخطاب، يظهر أن الحكومة تحاول رسم حدود دقيقة لما تطلبه:
رفض الحلول الخارجية المفروضة:أكد إدريس في خطابه على ضرورة "احترام سيادة السودان" ورفض أي حلول تُفرض من الخارج، مما يعني أن الحكومة تطلب"تدخلاً فنياً ورقابياً"(Monitoring Mission) وليس"تدخلاً عسكرياً قسرياً"بموجب الفصل السابع.
تكامل المبادرات:سعى الخطاب لدمج رؤية الحكومة مع "منبر جدة" والمبادرة المصرية، مما يعطي الانطباع بأن الحكومة تريد "غطاءً دولياً" لعملية سلام تقودها هي، وليس استبدال سلطتها بسلطة دولية.
3. هل هي مقدمة لتدخل أممي؟
يمكن قراءة الخطاب كتمهيد لترتيبات أمنية جديدة تشمل:
قوات مراقبة غير قتالية:قد يتم التوافق على نشر مراقبين دوليين أو إقليميين (بمشاركة عربية وأفريقية) لتأمين المسارات الإنسانية ومراقبة وقف العدائيات.
نزع السلاح (DDR):طلب الخطاب إشرافاً دولياً على عملية نزع السلاح، وهذا بالضرورة يتطلب وجوداً ميدانياً لخبراء وفرق أممية.
الخلاصة
خطاب كامل إدريس ليس دعوة لـ "تدخل عسكري"، بل هو"استدعاء ذكي للدور الدولي"ليكون ضامناً لاتفاق تعجز الأطراف المحلية عن إنفاذه بمفردها. السلطة القائمة تحاول عبر هذا الخطاب:
إظهارالمرونة أمام المجتمع الدوليلرفع الضغوط عنها.
إحراج الطرف الآخر (الدعم السريع)بوضعهم أمام رقابة دولية لا يمكن التنصل منها.
الحصول علىشرعية دولية كاملةللحكومة المدنية المشكلة حديثاً برئاسة إدريس.
النتيجة:نعم، الخطاب يمهد الطريق لوجود أممي في السودان، لكنه وجود "منسق ومشروط" بموافقة السلطة السيادية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تحويل الصراع من مواجهة عسكرية إلى عملية سياسية تحت إشراف دولي.
هل تود أن أستعرض لك ردود الفعل الدولية الأولية (خاصة من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأفريقي) على هذا المقترح الذي قدمه رئيس الوزراء؟
نعم
توالت ردود الفعل الدولية على خطاب الدكتور
كامل إدريسومبادرته التي طرحها في مجلس الأمن (22 ديسمبر 2025). وبينما حمل الخطاب "طلباً رسمياً" لرقابة دولية، إلا أن الاستجابة الدولية كشفت عن تباين في الرؤى حول شكل هذا التدخل وتوقيته.
إليك أبرز ردود الفعل الدولية والمحلية:
1. الموقف الأمريكي: "الهدنة أولاً"
كان لافتاً أن الولايات المتحدة (عبر نائب سفيرهاجيفري بارتوس) لم تتبنَّ مبادرة إدريس بالكامل، بل ركزت على مقترح "إدارة ترامب" الخاص بـهدنة إنسانية فورية(تتراوح بين 3 إلى 9 أشهر):
الرفض الضمني للشروط:طالبت واشنطن الطرفين بقبول الهدنة "بدون شروط مسبقة"، وهو ما يتعارض مع خطاب إدريس الذي اشترط انسحاب قوات الدعم السريع إلى معسكرات محددة "قبل" أو "بالتوازي" مع الهدنة.
تعدد المسارات:بدا أن واشنطن ما تزال تراهن على "مبادرة الرباعية" (التي تضم السعودية ومصر والإمارات) أكثر من رهانها على المبادرة المنفردة للحكومة السودانية.
2. موقف الإمارات والرباعية: "التحذير من الانفراد"
أشار سفير الإمارات،محمد أبو شهاب، إلى أن "الجهود أحادية الجانب من قبل أي من الطرفين ليست مستدامة"، وهو تصريح يُفهم منه أن المجتمع الدولي لن يقبل بآلية رقابة دولية يتم تفصيلها وفق شروط طرف واحد (الجيش/الحكومة)، بل يجب أن تكون نتاج اتفاق تفاوضي مشترك.
3. الأمم المتحدة: حذر وتنبيه
خالد خياري (الأمين العام المساعد):حذر من استمرار تدفق الأسلحة المتطورة للطرفين، وأكد أن أي تدخل أو رقابة تتطلب "إرادة سياسية" للحل لا تبدو متوفرة حتى الآن لدى القيادات العسكرية.
مؤشر دبلوماسي:لوحظ أن رئيس الوزراء كامل إدريس لم يلتقِ بالأمين العامأنطونيو غوتيريشخلال الزيارة، مما قد يشير إلى "مسافة بروتوكولية" ريثما تتضح جدية المبادرة وقبول الطرف الآخر بها.
4. ردود الفعل الداخلية (المعارضة والمدنيين)
ياسر عرمان (الحركة الشعبية):اعتبر الخطاب "مجموعة اشتراطات" وليس "موقفاً تفاوضياً"، محذراً من أن وضع شروط تعجيزية قبل الجلوس للحوار يعني استمرار الحرب تحت غطاء دبلوماسي.
تحالف "صمود":وصف المبادرة بأنها محاولة "لشرعنة استمرار الحرب" والالتفاف على مسار السلام الدولي (الرباعية).
هل نحن أمام تدخل أممي "بموافقة رسمية"؟
بناءً على هذه الردود، يمكن قراءة المشهد كالتالي:
الموافقة السودانية موجودة:لأول مرة، تطلب السلطة القائمة في السودان رسمياً "رقابة دولية وأممية"، وهذا يزيل العقبة القانونية السيادية.
الخلاف حول "التوقيت والآلية":الحكومة تريد التدخل الأممي ليكون "أداة لتنفيذ انسحاب الدعم السريع"، بينما يريد المجتمع الدولي التدخل ليكون "أداة لتثبيت وقف إطلاق نار إنساني" (بدون شروط عسكرية معقدة في البداية).
العقبة الميدانية:الأمم المتحدة لن ترسل مراقبين إلى مناطق تشهد قتالاً نشطاً ما لم يوقع الطرفان (الجيش والدعم السريع) على بروتوكول أمني مشترك.
الخلاصة:خطاب إدريس فتح الباب قانونياً أمام المجتمع الدولي، لكنه من الناحية السياسية وضع "الكرة في ملعب مجلس الأمن" بشروط قد يراها المجتمع الدولي صعبة التنفيذ حالياً.
هل تود أن أقوم بتحليل نقاط القوة والضعف في "خارطة الطريق" التي قدمها إدريس مقارنة بالمبادرة الأمريكية (خطة ترامب) المطروحة حالياً؟
نعم
تضع خارطة الطريق التي قدمها رئيس الوزراء الدكتور
كامل إدريسفي مواجهة مباشرة مع "خطة ترامب" (المبادرة الأمريكية للهدنة الإنسانية)، مما يخلق تقاطعاً بين رؤيتين: واحدة تنطلق من"شروط الميدان"(رؤية الحكومة) والثانية تنطلق من"الضرورة الإنسانية"(رؤية واشنطن).
إليك مقارنة تفصيلية توضح نقاط الالتقاء والاختلاف والمخاطر:
مقارنة بين مبادرة كامل إدريس (خارطة الطريق) ومبادرة ترامب (الهدنة الإنسانية)
وجه المقارنةخارطة طريق كامل إدريس (ديسمبر 2025)مبادرة الإدارة الأمريكية (خطة ترامب)الهدف الرئيسياستعادة سيادة الدولة وإنهاء وجود الدعم السريع في المدن.وقف القتل فوراً وتأمين وصول المساعدات (هدنة 3-9 أشهر).التوقيتوقف إطلاق نارمتزامنمع انسحاب الدعم السريع للمسكرات.وقف إطلاق نارفوري وغير مشروطكخطوة أولى.الرقابةيطلب رسمياً رقابةأممية وعربية وأفريقيةعلى الأرض.تركز على ضغوط دبلوماسية ورقابة عبر "الآلية الرباعية".الشرط الجوهريلا نجاح للهدنة دون "خروج المتمردين من الأعيان المدنية".لا شروط مسبقة؛ البدء بالهدنة ثم التفاوض على التفاصيل.المسار السياسيحوار سوداني-سوداني شامل تحت مظلة الدولة.مسار تقوده "الرباعية" نحو سلطة مدنية مستقلة.
نقاط القوة والضعف في كل طرف
1. مبادرة كامل إدريس (الحكومة السودانية)
نقطة القوة:الحصول علىموافقة رسميةمن السلطة السيادية لاستقبال مراقبين دوليين، وهو ما كان "محظوراً" سابقاً بدعوى السيادة. هذا يمنح المجتمع الدولي الضوء الأخضر القانوني للتدخل.
نقطة الضعف:تُعتبر من قبل الدعم السريع والوسطاء الدوليين "شروط استسلام" (بسبب طلب نزع السلاح والانسحاب قبل الهدنة المستدامة)، مما قد يجعل تنفيذها ميدانياً شبه مستحيل دون حسم عسكري.
2. مبادرة ترامب (الولايات المتحدة)
نقطة القوة:الواقعية في التعامل مع الكارثة الإنسانية (المجاعة والنزوح)، وقدرتها على حشد الدعم المالي والسياسي من الحلفاء الإقليميين (السعودية، الإمارات، مصر).
نقطة الضعف:يراها الجانب الحكومي (الجيش) وسيلة لـ"شرعنة" وجود الدعم السريع في المناطق التي يسيطر عليها حالياً، حيث أن الهدنة دون انسحاب تعني "تجميد الصراع" لصالح الطرف المسيطر ميدانياً.
ما وراء الخطاب: هل هو فخ دبلوماسي أم مخرج؟
يبدو أن كامل إدريس استخدم لغة"الاستجابة لطلب المجتمع الدولي بالرقابة"لرمي الكرة في ملعب مجلس الأمن. إذا رفض المجلس أو الدعم السريع مبادرته، فإنه سيقول:"لقد وافقنا رسمياً على الرقابة الدولية وفتحنا بلادنا للمراقبين، لكن الطرف الآخر هو من يرفض الشروط الفنية (الانسحاب لثكنات معلومة)".
هذا التحرك يهدف إلى:
تحويل التدخل الدولي:من "ضغوط لإنهاء الحرب" إلى "آلية لحماية انسحاب الدعم السريع".
كسب الوقت:في ظل استمرار العمليات العسكرية التي يراها الجيش في صالحه مؤخراً في بعض المحاور.
الخلاصة
السودان الآن أمام خيارين: إماهدنة ترامب "الاضطرارية"التي قد تؤدي إلى تقسيم مناطق النفوذ، أومبادرة إدريس "السيادية"التي تطلب من العالم تأمين خروج المسلحين من المدن. النجاح يعتمد على قدرة كامل إدريس على إقناع واشنطن بأن "الرقابة الدولية" التي يطلبها هي الضمان الوحيد لعدم انهيار الهدنة خلال أيام كما حدث في "اتفاق جدة".
هل ترغب في أن أرصد لك موقف "قوات الدعم السريع" الرسمي تجاه هذا الخطاب، وهل أبدوا أي مرونة تجاه الرقابة الدولية؟
كلمة رئيس الوزراء - مجلس الأمن 22-12-2025يوضح هذا الفيديو النص الكامل لخطاب رئيس الوزراء السوداني أمام مجلس الأمن الدولي، حيث استعرض ملامح خارطة الطريق المقترحة والبنود المتعلقة بالرقابة الدولية.
كلمة رئيس الوزراء - مجلس الأمن 22-12-2025 - YouTube
قناة تلفزيون السودان القومي · 5.7 ألف عدد المشاهدات
نعم
رد فعل قوات الدعم السريع تجاه خطاب رئيس الوزراء
كامل إدريس(أمس 22 ديسمبر 2025) يعكس صراعاً دبلوماسياً موازياً للصراع الميداني، حيث تحاول المليشيا تصوير مبادرة الحكومة كـ"شروط استسلام" وليست خطة سلام.
إليك تفاصيل موقف الدعم السريع ومرونته "المشروطة" تجاه الرقابة الدولية:
1. الموقف المعلن: رفض "خارطة بورتسودان" والتمسك بـ"خطة ترامب"
قوبل خطاب كامل إدريس برفض من الدوائر الإعلامية والسياسية المقربة من الدعم السريع (وتحالف "تأسيس" الذي يقوده حميدتي)، استناداً إلى الحجج التالية:
رفض "الاشتراطات المسبقة":يرى الدعم السريع أن مطالبة إدريس بالانسحاب من المدن وتجميع القوات في معسكرات تحت رقابة دوليةقبلبدء الحوار السياسي هي "محاولة لتحقيق مكاسب عسكرية عبر الطاولة فشل الجيش في تحقيقها بالميدان".
التمسك بالهدنة الإنسانية:أعلن "حميدتي" مسبقاً (في نوفمبر الماضي) موافقته على هدنة الأشهر الثلاثة التي اقترحتها إدارة ترامب، معتبراً إياها المسار الوحيد المقبول دولياً، متهماً الحكومة بمحاولة الالتفاف عليها بمبادرة "محلية الصنع".
2. هل أبدوا مرونة تجاه الرقابة الدولية؟
الإجابة هي"نعم، ولكن بمرجعية مختلفة". هناك نوعان من الرقابة الدولية في المشهد الآن:
نوع الرقابةموقف الدعم السريعهدفهم من الموافقةرقابة على "الهدنة الإنسانية"(مقترح الرباعية/ترامب)موافقونتجميد الوضع الميداني الحالي وشرعنة سيطرتهم على مناطق نفوذهم تحت غطاء دولي.رقابة على "إخلاء المدن ونزع السلاح"(مقترح كامل إدريس)مرفوضة قطعيًايعتبرونها "تجريداً من السلاح" يسبق أي تسوية سياسية، مما ينهي وجودهم كقوة عسكرية.
3. التكتيك السياسي للدعم السريع
تحاول قوات الدعم السريع الآن استغلال "الضغط الإنساني" الدولي لإحراج الحكومة:
خطاب "حماية المدنيين":يركز إعلام الدعم السريع على أنهم وافقوا على مراقبين دوليين (من الإيقاد والاتحاد الأفريقي) لمراقبة وصول المساعدات، وهو ما يضعهم في خانة "المتعاونين" مع المجتمع الدولي.
اتهام الحكومة بـ "عسكرة الحل":يروجون لفكره أن طلب كامل إدريس لرقابة دولية هو في الحقيقة "طلب لتدخل عسكري دولي لمساندة الجيش"، وهو ما يجد صدى لدى بعض القوى الدولية المتخوفة من الانزلاق في نزاع مسلح مباشر.
الخلاصة: "فخ التدويل"
نحن الآن أمامسباق نحو التدويل بموافقة الطرفين، ولكن لأهداف متناقضة:
السلطة (كامل إدريس):تريد مراقبين دوليين لضمان خروج المسلحين من منازل المواطنين والمرافق العامة (إنهاء التمرد).
الدعم السريع:يريد مراقبين دوليين لضمان عدم تعرض قواته للقصف الجوي وتثبيت نفوذه (وقف إطلاق نار دائم).
النتيجة:رغم رفضهم لخطاب إدريس، إلا أن "المرونة" التي أبداها الدعم السريع تجاه مقترح الهدنة الأمريكي تعني أنالتدخل الدولي (رقابياً) أصبح حتمياً ومقبولاً من الطرفين كـ "مبدأ"، والخلاف الآن فقط على "من هم هؤلاء المراقبون؟ وما هي صلاحياتهم على الأرض؟".
هل تود أن أوضح لك كيف يمكن لمجلس الأمن دمج هذين المقترحين (خارطة إدريس وهدنة ترامب) في قرار واحد خلال الأيام القادمة؟
نعم
من المتوقع أن يعمل مجلس الأمن الدولي على "صهر" مبادرة الدكتور
كامل إدريس(خارطة الطريق السودانية) مع"مبادرة ترامب"(الهدنة الإنسانية) في قرار واحد مرتقب، وذلك لتجاوز نقاط الخلاف الجوهرية.
إليك الكيفية التي يمكن من خلالها دمج المقترحين في صيغة دولية ملزمة:
1. الصيغة المتوقعة للقرار (دمج "الشرعية" مع "الإنسانية")
يرجح أن يأتي القرار الأممي القادم بصيغة"التنفيذ المتزامن"(Concurrent Execution)، بدلاً من الصيغة التسلسلية التي يطلبها كل طرف، وذلك عبر النقاط التالية:
المرحلة الأولى: "التوقف التقني للأعمال العدائية":تبني مقترح ترامب لهدنة (من 3 إلى 9 أشهر) تبدأ فوراً لتأمين المسارات الإنسانية، ولكن مع "نص صريح" في القرار يتبنى طلب الحكومة السودانية ببدءإخلاء الأعيان المدنية(المستشفيات، المنازل، والمرافق العامة) كمرحلة أولى من الهدنة.
المرحلة الثانية: "آلية الرقابة المشتركة":بما أن الطرفين (إدريس والدعم السريع) وافقا على "مبدأ الرقابة"، سيعمل مجلس الأمن على تشكيل"بعثة مراقبة تقنية"(Technical Monitoring Mission). من المرجح أن تكون هجينة (أممية، بتمويل ودعم لوجستي أمريكي، ومشاركة ميدانية من دول عربية وأفريقية مقبولة للطرفين مثل مصر والسعودية).
المرحلة الثالثة: "المسار السياسي الانتقالي":دمج مقترح الـ 9 أشهر (الموجود في ورقة ترامب) للتحول المدني، مع اشتراط كامل إدريس بأن يكون الحوار "سودانياً-سودانياً" تملك فيه الدولة السيادة على القرار.
2. كيف سيحل المجلس عقدة "الانسحاب مقابل الهدنة"؟
هذه هي النقطة الأصعب، ومن المتوقع أن يعالجها المجلس عبر:
تحديد "مناطق خضراء" (Safe Zones):بدلاً من طلب انسحاب كامل وشامل في يوم واحد، قد يحدد القرار مناطق معينة (مثل الخرطوم أو أجزاء من دارفور) كمناطق تجريبية للإخلاء والرقابة الدولية، لتكون نموذجاً يُعمم لاحقاً.
ربط المساعدات بالالتزام:جعل تدفق أموال الإعمار والمساعدات الضخمة (التي لوحت بها إدارة ترامب) مشروطاً بمدى التزام القوات ميدانياً بالانسحاب من المدن وفق جداول زمنية تشرف عليها لجنة الرقابة المقترحة.
3. المكاسب والمخاطر لكل طرف من هذا "الدمج"
الطرفالمكاسب المتوقعة من القرار المدمجالمخاطرالحكومة (كامل إدريس)الحصول على اعتراف دولي بـ"شرعية الدولة" ووصول مراقبين لتوثيق انتهاكات الطرف الآخر.احتمال تحول "الهدنة المؤقتة" إلى "أمر واقع" يقسم البلاد لمناطق نفوذ.قوات الدعم السريعالحماية من الضربات الجوية والحصول على غطاء دولي للتفاوض كـ"شريك سياسي".الاضطرار للتخلي عن "ميزة التموضع" داخل الأحياء والمدن تحت ضغط المراقبين.المجتمع الدوليوقف نزيف الدم، منع الانهيار الإقليمي، وتحقيق نصر دبلوماسي سريع لإدارة ترامب.فشل آلية الرقابة على الأرض كما حدث في تجارب سابقة (مثل بعثة "يوناميد").
الخلاصة
خطاب كامل إدريس منح مجلس الأمن"الغطاء السيادي"الذي كان يحتاجه للتحرك، ومبادرة ترامب منحت المجلس"القوة والتمويل". التوجه الآن هو لقرار تحت الفصل السادس (بموافقة الأطراف) يركز على"الرقابة الفنية"وليس القوات القتالية، وهو ما يبدو أقرب لعملية "جراحة دبلوماسية" لإنهاء القتال دون إعلان منتصر أو مهزوم بشكل كامل في المرحلة الأولى.
4 نكون قد استعرضنا كامل أبعاد التحرك السوداني الأخير في نيويورك. هل تود أن نتابع أي تطورات ميدانية أو سياسية أخرى تتعلق بهذا المسار في الأيام القادمة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق