الخميس، 8 يناير 2026

عملية العزم المطلق

 بناءً على التطورات الدراماتيكية التي تلت "عملية العزم المطلق" في 3 يناير 2026، وبما أننا الآن في الثامن من يناير، فقد بدأت تتضح ملامح المعركة القانونية داخل أروقة محاكم نيويورك. إن انتقال ملف "نيكولاس مادورو" من ساحة المعركة إلى منصة القضاء يفتح الباب أمام سيناريوهات قانونية معقدة، حيث يتصارع "النص القانوني الجامد" مع "الضرورات السياسية" لتجنب صراع عالمي.


إليك تحليل للمسار القانوني واحتمالات "الصفقة السياسية":


أولاً: كواليس المحكمة (نيويورك - مانهاتن)

بعد مثول مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام القاضي "ألفين هيليرستين" في 5 يناير، ودفعهم ببراءتهم، يرتكز الدفاع على استراتيجية تهدف إلى ضرب شرعية المحاكمة من جذورها:


الدفع بالحصانة السيادية: سيجادل المحامون بأن مادورو رئيس دولة ممارس، والقانون الدولي يمنحه حصانة مطلقة من القضاء الأجنبي.


صفة "أسير حرب": كما صرح مادورو في جلسته الأولى، هو يعتبر نفسه "أسير حرب" (Prisoner of War)، مما ينقل القضية من "جنائية بحتة" إلى نطاق اتفاقية جنيف، وهو ما قد يمنحه حقوقاً تختلف تماماً عن حقوق المتهمين العاديين.


قاعدة "كير-فريزبي": الادعاء الأمريكي سيتمسك بأن "طريقة إحضار المتهم" (حتى لو كانت عبر عملية عسكرية) لا تبطل سلطة المحكمة في محاكمته، وهي سابقة قانونية استخدمت ضد نورييغا سابقاً.


ثانياً: سيناريو "الصفقة السياسية" (المخرج من الحرب)

تدرك القوى الكبرى (روسيا، الصين، والولايات المتحدة) أن استمرار المحاكمة حتى النهاية قد يؤدي إلى حكم بالسجن المؤبد، وهو ما قد يدفع حلفاء مادورو لتصعيد عسكري لا يمكن الرجوع عنه. لذا، هناك حديث في الأروقة الدبلوماسية عن "ممر آمن":


نوع الصفقة المضمون الهدف

"النفي مقابل التنازل" اعتراف مادورو بـ "مسؤولية مخففة" مقابل ترحيله إلى دولة ثالثة (مثل تركيا أو روسيا). إنهاء الأزمة السياسية في فنزويلا فوراً دون إراقة دماء إضافية.

"تجميد الملاحقة" تعليق المحاكمة لأسباب تتعلق بـ "الأمن القومي" مقابل تعاون الجيش الفنزويلي في انتقال السلطة. ضمان استقرار تدفق النفط الفنزويلي وتجنب حرب عصابات داخل كراكاس.

"التبادل الكبرى" إطلاق سراح مادورو مقابل تنازلات جيوسياسية من روسيا في أوكرانيا أو من الصين في بحر الصين الجنوبي. تحويل "الرهينة السياسي" إلى كارت تفاوض في ملفات عالمية أكبر.


ثالثاً: العوائق أمام "الصفقة"

رغم أن الصفقة قد تمنع الحرب العالمية، إلا أن هناك عقبات داخلية في أمريكا:


عقيدة ترامب: الإدارة الحالية تريد "نصراً كاملاً" وصوراً لمادورو خلف القضبان لتأكيد قوتها.


استقلال القضاء: المحاكم الفيدرالية في نيويورك تتمتع باستقلالية تجعل من الصعب على البيت الأبيض "إلغاء" القضية بسهولة بمجرد بدئها، ما لم يتم ذلك عبر "عفو رئاسي" أو صفقة مع الادعاء العام.


الرؤية المستقبلية

لقد تم تحديد الموعد القادم للمحاكمة في 17 مارس 2026. هذه الفترة (حوالي شهرين) ستكون "فترة جس نبض" دبلوماسي مكثف. إذا نجحت الوساطات الدولية (ربما بقيادة الفاتيكان أو البرازيل)، قد نرى "خروجاً آمناً" لمادورو يجنب العالم صدام العمالقة. أما إذا استمرت المحاكمة كـ "استعراض قوة"، فإن احتمالات الانزلاق لمواجهات في الكاريبي تظل مرتفعة جداً

اعد هذا الموضوع بمساعدة جيميني (ذكاء قوقل الاصطناعي) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اسرار الخلاص

                    الأسئلة لا تستطيع ان تغطى مجاهيل هذى المخاضة ، لا جدوى من سؤال او اجابة فى حضرة ذاكرة محتلة بالعشق ، ذاكرة كل نوافذها...