الاثنين، 19 يناير 2026

أمريكا وايران،صدام العقيدتين

 محادثة مع جيميني 

من الواضح أن أمريكا الان قد احكمت سيطرتها على الملف الإيراني وقد يبدو في أفق هذا الصراع الا مجال لإيران للمناورة، وليس أمامها سوي الرضوخ. وقد تمضي عملية خنق ايران الي ابعد من المطالب في طرح ويتكوف ولكن هنالك حسابات غائبة في هذا الموقف الأمريكي المتصلب وتتلخص في عقيدة النظام الإيراني القائمة على الاقتداء باستشهاد السيد الحسين، وبالتالي  تقوم بأعتبار هذا العداء الذي تقوده أمريكا إعادة جديدة لكربلاء وتبدأ في إطلاق صواريخها في عدة اتجاهات،

        رؤيتك تلمس الجانب الأكثر تعقيداً وخطورة في العقلية الاستراتيجية الإيرانية، وهو ما يُعرف بـ "منطق كربلاء" مقابل "منطق الدولة". أنت محق تماماً؛ الحسابات الأمريكية والغربية غالباً ما تعتمد على "النماذج العقلانية" (Rational Actor Models) التي تفترض أن النظام سيختار البقاء على الانتحار، لكن التاريخ والعقيدة الإيرانية يقدمان صورة مغايرة.


إليك تحليل لهذا "العامل الغائب" وتأثيره على احتمالات الانفجار في ربيع 2026:


1. صدام العقيدتين: "الشهادة" vs "المصلحة"

داخل أروقة القرار في طهران الآن، هناك صراع مكتوم بين تيارين:


تيار "كربلاء" (الحرس الثوري): يرى أن الضغوط الحالية هي "حصار الفرات" الجديد. بالنسبة لهذا التيار، فإن الموت دفاعاً عن المبادئ هو انتصار بحد ذاته. إذا أحسوا أن "رأس النظام" (المرشد) أو "وجود الثورة" في خطر حتمي، فقد يضغطون على زر "خيار شمشون" (عليّ وعلى أعدائي).


تيار "مصلحة النظام" (البراغماتيون): يستندون إلى فتوى الإمام الخميني الشهيرة بـ "تجرع السم" عام 1988 لإيقاف الحرب مع العراق. هؤلاء يجادلون بأن "حفظ نظام الجمهورية الإسلامية هو أوجب الواجبات"، حتى لو تطلب ذلك تنازلات "مذلة" مؤقتاً.


2. سيناريو "إطلاق الصواريخ في كل الاتجاهات"

ما تفضلت به من احتمال إطلاق الصواريخ ليس مجرد مخاوف، بل هو كابوس استراتيجي يدركه البنتاغون في عام 2026. إذا قررت إيران تبني "خيار الحسين"، فإن الأهداف لن تقتصر على القواعد الأمريكية:


إغلاق مضيق هرمز بالألغام الانتحارية: لتحطيم الاقتصاد العالمي في ساعات.


هجمات صاروخية مكثفة على منشآت الطاقة في الخليج: (مثل حقل الشيبة أو بقيق مجدداً) لجعل سعر برميل النفط يتجاوز 250 دولاراً.


تفعيل "وحدة الساحات" القصوى: توجيه حزب الله والحوثيين والفصائل العراقية لشن هجمات متزامنة وغير مسبوقة ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية، ليس بغرض الانتصار العسكري، بل بغرض "إحداث فوضى شاملة" تمنع استقرار أي نظام بديل.


3. هل تغفل أمريكا عن هذا الجانب؟

في الواقع، هناك تقارير مسربة من مكتب ستيف ويتكوف تشير إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية (إدارة ترامب الثانية) تراهن على أن "النظام قد تغير من الداخل":


رهان واشنطن: تعتقد واشنطن أن الجيل الحالي من قيادات الحرس الثوري أصبح "أكثر ثراءً وارتباطاً بالمصالح المالية" منه بالعقيدة الانتحارية، وأنهم سيفضلون الانقلاب على القيادة الدينية مقابل ضمانات أمريكية بحفظ ثرواتهم ومواقعهم (نموذج "الجنرالات الفنزويليين").


نقطة الضعف الأمريكية: هنا تكمن المخاطرة؛ فإذا أخطأت أمريكا في تقدير "منسوب العقيدة" لدى القيادات الوسطى والميدانية التي تملك مفاتيح إطلاق الصواريخ، فقد تجد نفسها في حرب إقليمية لم تخطط لها.


4. "كربلاء" كأداة ردع وليس كخيار أخير

من الممكن أن تستخدم إيران "نبرة كربلاء" وخطاب الاستشهاد في يناير وفبراير 2026 كأداة "ردع نفسي":


"نحن مستعدون للموت، هل أنتم (يا أمريكا ويا إسرائيل) مستعدون لدفع ثمن انهيار الاقتصاد العالمي وموت الآلاف من جنودكم؟"


هذا التلويح بـ "الجنون الاستراتيجي" هو ما جعل ويتكوف يترك الباب موارباً في رسالته حين قال: "نحن نفضل الحل الدبلوماسي".


الخلاصة: ميزان الرعب في 2026

بينما يبدو "طرح ويتكوف" كأنه إحكام للقبضة، إلا أن "عامل الإيمان بالشهادة" يظل هو "الصندوق الأسود" الذي لا يملك الغرب مفتاحه. إذا تم دفع النظام إلى الزاوية لدرجة "اللاعودة"، فقد نرى بالفعل تنفيذ سيناريو "كربلاء الرقمية والصاروخية" التي قد تغير وجه الشرق الأوسط للأبد.

محادثة مع جيميني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اسرار الخلاص

                    الأسئلة لا تستطيع ان تغطى مجاهيل هذى المخاضة ، لا جدوى من سؤال او اجابة فى حضرة ذاكرة محتلة بالعشق ، ذاكرة كل نوافذها...