صرخة أخلاقية: العالم على حافة "الانتحار النووي" الجماعي
بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
في الوقت الذي تنشغل فيه التحليلات العسكرية بحسابات "الربح والخسارة"، يتغافل الجميع عن حقيقة مرعبة: استهداف المنشآت النووية (في بوشهر، نطنز، أو ديمونة) ليس عملاً عسكرياً، بل هو جريمة ضد الوجود البشري.
1. المقامرة بـ "اللاعودة"
. الحروب التقليدية تدمر مباني يمكن إعمارها، أما الضربات النووية فتخلق "جغرافيا ميتة". أي تسرب إشعاعي ناتج عن هذا التهور لن يفرق بين حدود دولة وأخرى؛ فالرياح لا تحمل جوازات سفر، والمياه الملوثة لا تستأذن أحداً. نحن أمام احتمال تحويل المنطقة بأكملها إلى مساحات غير قابلة للحياة لآلاف السنين.
2. غياب "الرشد الدولي"
إن استمرار هذه الهجمات يعكس مستوى مخيفاً من اللا مبالاة والتهور. أين هي "الدول الراشدة"؟ وأين هي القوى المحبة للسلام؟ إن الاكتفاء ببيانات القلق لم يعد كافياً أمام "شياطين" الصراع الذين يتلاعبون بمصير كوكب الأرض وكأنها لعبة إلكترونية، بينما الضحايا هم ملايين الأبرياء.
3. المسؤولية التاريخية
. اننا نطالب المجتمع الدولي، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقوى الكبرى بـ:
تجريم قطعي: اعتبار أي استهداف للمنشآت النووية "جريمة حرب ضد الإنسانية" لا تسقط بالتقادم.
تحرك رادع: عزل ومحاسبة أي طرف يضع حياة البشرية على المحك من أجل مكاسب سياسية عابرة.
خاتمة للرأي العام:
الخطر ليس "قادماً"، الخطر "آنٍ" وموجود فوق رؤوسنا الآن. إن الصمت تجاه هذا التهور هو مشاركة فيه. يجب أن يرتفع صوت العقل ليلجم أيدي العابثين قبل أن نصل إلى لحظة يندم فيها الجميع.. حيث لا ينفع الندم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق