بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
الوضع الحالي (اليوم الاثنين 2 مارس 2026) لم يعد مجرد "حرب ظل" بل تحول إلى مواجهة ميدانية واسعة النطاق أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي.
التحديثات الأخيرة حول استهداف منشآت النفط وحركة الأسواق:
1. استهداف المنشآت والناقلات (آخر 48 ساعة)
خلافاً للنفي الدبلوماسي، سجلت الساعات الماضية هجمات فعلية أكدتها مصادر رسمية:
السعودية (رأس تنورة): أعلنت وزارة الطاقة السعودية صباح اليوم (2 مارس) عن حريق محدود في مصفاة رأس تنورة نتيجة سقوط شظايا طائرتين مسيرتين تم اعتراضهما. تم السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات، وأكدت أرامكو أن الإمدادات لم تتأثر.
الكويت (محطة الدوحة): اندلع حريق محدود اليوم في محطة الدوحة الغربية للقوى الكهربائية وتقطير المياه بسبب سقوط شظايا اعتراضية، وتم احتواؤه بسرعة.
مضيق هرمز وعُمان: أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً (في 1 مارس) استهداف 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز بدعوى "عدم الامتثال للتحذيرات"، مما أدى لغرق إحداها (Sky Light). كما تعرض ميناء الدقم العماني لهجوم بمسيرات يوم أمس.
2. أسعار النفط العالمية اليوم (2 مارس 2026)
تشهد الأسواق حالة من "الغليان" بسبب شبح إغلاق مضيق هرمز:
خام برنت: قفز بنسبة تقارب 13% مع افتتاح التداولات، حيث وصل إلى 82.37 دولار للبرميل (أعلى مستوى منذ أكثر من عام).
خام غرب تكساس: ارتفع بنحو 7% ليصل إلى قرابة 72 دولار.
التوقعات: حذر محللون في "وود ماكنزي" و"سيتي بنك" من أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأيام المقبلة.
3. الشلل الملاحي واللوجستي
مضيق هرمز: أصبح شبه مغلق "بحكم الأمر الواقع" بعد تعليق شركات شحن كبرى (مثل ميرسك) عبور سفنها، وتوقف أكثر من 150 ناقلة في المياه المفتوحة.
تأمين الشحن: ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بنسبة تتراوح بين 25-30%، مما أدى لارتفاع كلفة نقل الطاقة عالمياً.
لماذا التناقض بين "النفي" و"الفعل"؟
الاستراتيجية الإيرانية الحالية تعتمد على "تعدد الأصوات":
الخارجية الإيرانية: تنفي استهداف دول الخليج "كجيران" لمحاولة تحييدهم سياسياً ومنعهم من الانضمام المباشر للتحالف الأمريكي-الإسرائيلي.
الحرس الثوري: يعلن عن العمليات كجزء من "الردع" وضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مبرراً الهجمات بأنها تستهدف مصالح الدول "المتحالفة مع المعتدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق