بندول واشنطون
بندول واشنطن: "فلسفة الهشاشة" وشلل الخيارات أمام طهران بقلم محمد أيوب فضل الله احمد مع جيميني تُقدّم السياسة الخارجية الأمريكية في شرق المتوسط والخليج العربي اليوم نموذجاً حياً لما يمكن تسميته بـ "فلسفة الهشاشة الاستراتيجية" ؛ حيث تظهر القوة الأعظم في العالم، مدججة بأعتى ترسانة عسكرية، في حالة من التردد المزمن والتأرجح المستمر بين الوعيد العسكري الصارم والتهدئة الدبلوماسية المفاجئة. هذا المشهد يدفع الكثير من المراقبين إلى التساؤل: هل فقدت الإدارة الأمريكية السيطرة على قراراتها؟ في الواقع، لم تفقد واشنطن السيطرة بالمعنى الحرفي، لكنها تعيش حالة من "شلل الخيارات" . فالتردد الذي أصبح سمة ملازمة لسياساتها، خصوصاً في مواجهتها المحتدمة مع إيران، هو نتاج طبيعي لتصادم حسابات الردع التقليدية مع كلفة جيوسياسية واقتصادية باهظة غير محسوبة، يمكن تفكيكها عبر أربعة أبعاد بنيوية: أولاً: معضلة الردع وفخ الاستنزاف تبنت الإدارة الأمريكية الحالية عقيدة صلبة تقوم على "إعادة بناء الردع" عبر ضربات خاطفة وقاسية؛ تمثلت في...