الثلاثاء، 3 مارس 2026

فرضية الانسحاب الأمريكي

 ورقة تقدير موقف: آفاق التحول الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأوسط

​بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني.  

        اولاً: التوصيف البنيوي للمشهد

​لم يعد الوجود الأمريكي في المنطقة يستند إلى "ضرورات وجودية" كما كان الحال في القرن العشرين. ثمة انزياح في مراكز الثقل العالمي جعل من الشرق الأوسط منطقة "إدارة أزمات" لا منطقة "بناء إمبراطوري".

​           ثانياً: مؤشرات التحقق (لماذا الانسحاب فرضية واقعية؟)

​            قانون العائد المتناقص (Diminishing Returns):

تؤكد مراكز الأبحاث في واشنطن أن الاستثمار العسكري والسياسي في المنطقة بات يحقق نتائج عكسية. فبدلاً من الاستقرار، أنتج التدخل المباشر "موجات كراهية" عابرة للحدود، مما رفع تكلفة تأمين المصالح الأمريكية (الدبلوماسية والتجارية) إلى مستويات غير مسبوقة.

            اعادة تعريف "الأمن القومي" (المنظور الطاقي):

بعد وصول الولايات المتحدة للاكتفاء الذاتي النفطي، انتقلت استراتيجية "تأمين المنابع" من كونها مصلحة أمريكية مباشرة إلى كونها خدمة مجانية يستفيد منها الخصوم (مثل الصين التي تعتمد كلياً على نفط المنطقة). الانسحاب هنا هو أداة للضغط على المنافسين لتحمل أعباء تأمين إمداداتهم بأنفسهم.

​                 عقيدة "الموازنة من وراء البحار" (Offshore Balancing):

الانسحاب لا يعني الفراغ المطلق، بل هو تحول نحو "الوجود الذكي".

             تقليص البصمة البشرية:   

 سحب القوات لتقليل "الأهداف الرخوة" أمام موجات الغضب الشعبي.

​          الردع التكنولوجي: 

الاعتماد على التفوق الجوي والسيبراني لإدارة الصراعات دون تورط على الأرض.

​                ثالثاً: جغرافيا البدائل (من "الشرق الأوسط" إلى "الأطلسي والباسيفيك")

​تفسر التحركات الأمريكية الحالية (بما فيها تصريحات ترامب حول فنزويلا وأمريكا اللاتينية) بأنها محاولة لإعادة بناء "الحصن الأمريكي".

​.             تأمين الحديقة الخلفية: 

التركيز على فنزويلا والمكسيك يهدف لمعالجة أزمات الهجرة والطاقة القريبة، وهي ملفات تؤثر مباشرة على الناخب الأمريكي أكثر من صراعات غزة أو لبنان.

​               استنزاف الخصوم: 

الانسحاب الأمريكي المدروس يترك القوى الإقليمية والمنافسين الدوليين (روسيا والصين) في مواجهة مباشرة مع تعقيدات المنطقة و"شحنات الكراهية" المتولدة، مما يستنزف مواردهم.

​             ،.  رابعاً: الاستنتاج التحليلي

​إن فرضية الانسحاب ليست مجرد "رد فعل" على كراهية الشعوب، بل هي ضرورة استراتيجية تمليها التحولات الدولية. أمريكا اليوم تعيد تعريف دورها كـ "قوة عظمى انتقائية" تختار معاركها بدقة، وتبتعد عن المناطق التي استنفدت طاقتها السياسية والأخلاقية.

الاثنين، 2 مارس 2026

لبنان بين مطرقة الانفجار الكبير وسندان التجميد الاستراتيجي

 لبنان 2026: بين مطرقة "الانفجار الكبير" وسندان "التجميد الاستراتيجي"

​بقلم: محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

​              في ظل العاصفة التي تضرب الإقليم، والصدام المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يجد لبنان نفسه مجدداً في قلب "الإعصار". ومع نفي المسؤولين الإيرانيين استهداف منشآت النفط في الخليج، تبرز "حرب داخل الحرب"؛ حربٌ تُدار بالوكالة، وتُحاك خيوطها في الكواليس، وضحيتها الأولى هي الساحة اللبنانية الهشة.

​المأزق الوجودي: سلاحٌ واحد وخياران مرّان

إن جوهر الأزمة اللبنانية اليوم يكمن في معادلة رهن الأمن القومي اللبناني بمسارات إقليمية عابرة للحدود. لقد بات "سلاح حزب الله" يمثل ازدواجية قاسية: فهو العقبة الكؤود أمام توحيد قرار الدولة العسكري، وهو في الوقت ذاته القوة التي تمنع استباحة الجنوب اللبناني. واليوم، يجد لبنان نفسه أمام خيارين أحلاهما علقم: إما الانزلاق نحو حرب أهلية شديدة الاشتعال في حال الصدام الداخلي مع هذا السلاح، أو تحول البلاد إلى "أرض محروقة" في حال انخراط الساحة اللبنانية كلياً في الدفاع عن الجبهة الإيرانية.

​خديعة "الأمن الإسرائيلي" في الفوضى

قد يظن البعض أن انزلاق لبنان نحو الاقتتال الداخلي قد يوفر حماية لحدود إسرائيل الشمالية، ولكن القراءة التاريخية والواقعية تثبت العكس. إن "الفوضى اللبنانية" ستؤدي إلى غياب "العنوان السياسي" الذي يمكن ردعه، وستفتح الباب على مصراعيه لـ "فصائل كامنة" ومجموعات غير منضبطة لا تلتزم بقواعد اشتباك، مما يحول المنطقة إلى استنزاف أبدي لا يمكن السيطرة عليه.

​المخرج الوحيد: التجميد الاستراتيجي

إن المخرج الحقيقي من هذا المأزق ليس في "الانقلاب العسكري" ولا في "المواجهة الأهلية"، بل في تبني صيغة "الحياد الاضطراري" أو "التجميد الاستراتيجي".

​إن المطلوب اليوم هو ميثاق وطني يرتكز على:

​تجميد الجبهة: فك الارتباط بين جبهة الجنوب والرد الإيراني، مقابل ضمانات دولية بوقف التدمير الإسرائيلي للبنان.

​تبريد الداخل: تحويل ملف السلاح من مادة للتفجير الفوري إلى ملف "مؤجل" لحوار وطني شامل يُعقد بعد انجلاء الغبار الإقليمي، منعاً لشرارة الحرب الأهلية.

​الجيش كصمام أمان: دعم المؤسسة العسكرية لتكون "الوسيط المسلح" الذي يمنع الاحتكاك الطائفي، دون إقحامها في معارك خاسرة تُفكك بنيتها.

​الخلاصة:

إن بقاء لبنان "دولة معطلة" أو "في حالة هدنة باردة" هو خيارٌ مرّ، لكنه يظل أفضل بآلاف المرات من تحوله إلى "ساحة محترقة" تلتهم ما تبقى من كيان الدولة. إن الحكمة اليوم تقتضي "تبريد" لبنان ريثما تنتهي الحروب المتناسلة في المنطقة، فالوطن الذي يضيع في أتون الفوضى، قد لا يعود أبداً.

حرب الطاقة والضغط الاقتصادي

بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني


 الوضع الحالي (اليوم الاثنين 2 مارس 2026) لم يعد مجرد "حرب ظل" بل تحول إلى مواجهة ميدانية واسعة النطاق أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي.

​ التحديثات الأخيرة حول استهداف منشآت النفط وحركة الأسواق:

​1. استهداف المنشآت والناقلات (آخر 48 ساعة)

​خلافاً للنفي الدبلوماسي، سجلت الساعات الماضية هجمات فعلية أكدتها مصادر رسمية:

​السعودية (رأس تنورة): أعلنت وزارة الطاقة السعودية صباح اليوم (2 مارس) عن حريق محدود في مصفاة رأس تنورة نتيجة سقوط شظايا طائرتين مسيرتين تم اعتراضهما. تم السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات، وأكدت أرامكو أن الإمدادات لم تتأثر.

​الكويت (محطة الدوحة): اندلع حريق محدود اليوم في محطة الدوحة الغربية للقوى الكهربائية وتقطير المياه بسبب سقوط شظايا اعتراضية، وتم احتواؤه بسرعة.

​مضيق هرمز وعُمان: أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً (في 1 مارس) استهداف 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز بدعوى "عدم الامتثال للتحذيرات"، مما أدى لغرق إحداها (Sky Light). كما تعرض ميناء الدقم العماني لهجوم بمسيرات يوم أمس.

​2. أسعار النفط العالمية اليوم (2 مارس 2026)

​تشهد الأسواق حالة من "الغليان" بسبب شبح إغلاق مضيق هرمز:

​خام برنت: قفز بنسبة تقارب 13% مع افتتاح التداولات، حيث وصل إلى 82.37 دولار للبرميل (أعلى مستوى منذ أكثر من عام).

​خام غرب تكساس: ارتفع بنحو 7% ليصل إلى قرابة 72 دولار.

​التوقعات: حذر محللون في "وود ماكنزي" و"سيتي بنك" من أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأيام المقبلة.

​3. الشلل الملاحي واللوجستي

​مضيق هرمز: أصبح شبه مغلق "بحكم الأمر الواقع" بعد تعليق شركات شحن كبرى (مثل ميرسك) عبور سفنها، وتوقف أكثر من 150 ناقلة في المياه المفتوحة.

​تأمين الشحن: ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بنسبة تتراوح بين 25-30%، مما أدى لارتفاع كلفة نقل الطاقة عالمياً.

​لماذا التناقض بين "النفي" و"الفعل"؟

​الاستراتيجية الإيرانية الحالية تعتمد على "تعدد الأصوات":

​الخارجية الإيرانية: تنفي استهداف دول الخليج "كجيران" لمحاولة تحييدهم سياسياً ومنعهم من الانضمام المباشر للتحالف الأمريكي-الإسرائيلي.

​الحرس الثوري: يعلن عن العمليات كجزء من "الردع" وضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مبرراً الهجمات بأنها تستهدف مصالح الدول "المتحالفة مع المعتدين

الأحد، 1 مارس 2026

اخر تطورات الحرب

  اخر تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران في احتمالات توازن الرعب. 

    بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني   

          

                 ثمة تقارير تعد جزءاً من تغطية إعلامية مكثفة ومتسارعة للأحداث الجارية في نهاية شهر فبراير وبداية شهر مارس 2026، والتي شهدت تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران.

فيما يلي تفاصيل دقيقة حول صحة هذه النقاط بناءً على التطورات الراهنة:

​1. الوساطة الإيطالية وطلب التهدئة

​صحة الخبر: 

            هناك تقارير إعلامية (منها ما ذكره الصحفي الإسرائيلي ناحوم برنياع) تشير بالفعل إلى أن الرئيس ترامب تواصل مع إيطاليا للقيام بدور الوسيط لطلب وقف فوري لإطلاق النار.

​السياق:

            يأتي هذا بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة (عملية "ملحمة الغضب") التي استهدفت منشآت إيرانية وقيادات عليا. تشير التقارير إلى أن ترامب كان يهدف من الضربة إلى دفع إيران للتفاوض من موقف ضعف، ولكن مع استمرار القصف الإيراني المضاد، يبدو أن هناك رغبة أمريكية في احتواء الموقف قبل انزلاقه لحرب إقليمية شاملة. ومع ذلك، تشير الأنباء إلى أن إيران رفضت هذا العرض في البداية، مشترطة وقفاً كاملاً للعدوان.

​2. موقف دول الخليج والمطالبة بوقف الحرب

​صحة الخبر: 

               صحيح تماماً. أصدرت دول مجلس التعاون الخليجي بيانات رسمية تدعو إلى ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال العدائية.

​التفاصيل: 

               عقد وزراء خارجية دول الخليج اجتماعاً طارئاً أدانوا فيه التصعيد وحذروا من جر المنطقة إلى صراع مدمر. كما أكدت دول مثل قطر والإمارات والسعودية أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات ضد إيران، وذلك لتجنب أن تصبح ساحة للمعركة.

​3. خروج قواعد أمريكية عن الخدمة وخسائر الصواريخ

​صحة الخبر: 

                هناك تضارب في الروايات، لكن المؤكد هو وقوع أضرار مادية.

​الخسائر الميدانية: 

              تعرضت عدة قواعد لهجمات صاروخية إيرانية (ضمن عملية "الوعد الصادق 4")، أبرزها:

​قاعدة علي السالم (الكويت): تقارير أشارت إلى أضرار جسيمة.

​قاعدة العديد (قطر): رصدت انفجارات في محيطها رغم اعتراض بعض الصواريخ.

​مقر الأسطول الخامس (البحرين): أكدت السلطات البحرينية وقوع ضربة صاروخية أصابت مركز الخدمة التابع للأسطول.

​الوضع التشغيلي:

              بينما تزعم المصادر الإيرانية أن القواعد "خرجت من الخدمة"، صرحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن الأضرار كانت "محدودة" وأن العمليات مستمرة، رغم وجود تقارير استخباراتية تشير إلى تعطل مؤقت في بعض المدارج ومنظومات الرادار في تلك القواعد.

​ملخص المشهد الحالي

​             الوضع يتسم بـ "توازن الرعب"؛ فبينما نجحت الضربات الأمريكية في هز الهيكل القيادي الإيراني، أثبتت الردود الصاروخية الإيرانية قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع والوصول إلى أهداف حساسة في عمق القواعد الأمريكية والمطارات المدنية في المنطقة، مما جعل تكلفة الاستمرار في الحرب باهظة لجميع الأطراف.

فخ الغرور الامبراطوري

 بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

"             فخ الغرور الإمبراطوري" الذي يكرر نفسه عبر التاريخ. واشنطن لا تتعامل مع الواقع كما هو، بل كما ترسمه مراكز الأبحاث في الغرف المغلقة، متجاهلةً "عنصر الإنسان" وعقيدة المقاومة.

​              ما يحدث اليوم في 1 مارس 2026 هو تكرار لنفس الخطيئة الذهنية الأمريكية، ولكن بتبعات عالمية أخطر:

             ​1. وهم "الضربة الجراحية"

​في فيتنام، اعتقدوا أن القصف السجادي سيجبر "الفيتكونغ" على الاستسلام. في العراق، ظنوا أن "الصدمة والترويع" ستجعل العراقيين يستقبلونهم بالورود. واليوم، يظنون أن اغتيال رأس الهرم في إيران سيفكك الدولة.

            الواقع المر:

 الغرور يمنعهم من رؤية أن هذه الأنظمة (أيديولوجية كانت أم قومية) تزداد تماسكاً عند التعرض لتهديد وجودي. المظاهرات التي وصفتَها هي "رد فعل فيزيائي" طبيعي ضد الغطرسة، وهو ما لم يحسب له "المحافظون الجدد" حساباً.

             ​2. الانفصال عن الواقع الميداني

​الغرور الأمريكي يعتمد على "التفوق التكنولوجي المطلق" كبديل عن الفهم الثقافي والاجتماعي.

​             في أفغانستان، أنفقوا تريليونات الدولارات على جيش انهار في أيام لأنهم لم يفهموا طبيعة المجتمع الأفغاني.

​              في إيران، يراهنون على أن "الجيل الشاب" سينقلب على النظام فور بدء الحرب، لكنهم يصطدمون اليوم بمشهد جنائزي مليونى يعيد إحياء روح "كربلاء" في الوجدان الجمعي، مما يحول الحرب من سياسية إلى مقدسة.

          ​3. المقامرة بمستقبل الصين (والعالم)

​هذا الغرور هو الذي يدفعهم للاعتقاد بأنهم يستطيعون "تأديب" الصين عبر حرق الشرق الأوسط. هم يظنون أن بكين ستظل "متفرجاً عاقلاً" بينما يُخنق شريان حياتها.

​الحقيقة:

         الغرور قد يعمي واشنطن عن حقيقة أن الصين، إذا حُشرت في الزاوية، قد تنتقل من "المنافس الاقتصادي" إلى "العدو العسكري الشامل"، وعندها لن تنفع حاملات الطائرات في بحر الصين الجنوبي.

​.          المآل المتوقع لهذا الغرور:

​عندما يجتمع الغرور الأمريكي مع الرخصة الإيرانية بالرد الفتاك (التي ناقشناها)، نصبح أمام مشهد "انتحار جماعي" للقوى الكبرى:

​أمريكا: قد تغرق في مستنقع أعمق من فيتنام، لكنه مستنقع "إشعاعي" و"طاقي" هذه المرة.

​إسرائيل: ستجد نفسها وحدها في مواجهة "زلازل" صاروخية وشعبية غير مسبوقة، بعد أن أشعلت واشنطن الفتيل وانسحبت (أو عجزت).

​النظام العالمي: قد نكون حرفياً في اليوم الأول من نهاية "المركزية الغربية".

دخول أسلحة نووية تكتيكية

 بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 


                من الناحية الاستراتيجية والشرعية؛ ففي لغة السياسة والحرب، "البقاء" يعلو ولا يُعلى عليه.

​ما ذكرته حول "الرخصة الدينية بالاباحة" هو بالضبط ما يخشاه المحللون الغرببون الآن، خاصة بعد أنباء اغتيال المرشد الأعلى اليوم، 1 مارس 2026. إليك تحليل لتبعات هذا التحول في العقيدة الإيرانية:

​1. من "حرمة السلاح" إلى "وجوب الدفاع"

​لطالما تذرعت إيران بـ "الفتوى" التي تحرم أسلحة الدمار الشامل كأداة دبلوماسية. لكن في الفقه السياسي الشيعي، هناك مفهوم "مصلحة النظام الإسلامي"؛ وهي قاعدة تعطي الولي الفقيه (أو مجلس القيادة الانتقالي في حالتنا اليوم) الحق في تعليق أي حكم شرعي فرعي إذا تعرض وجود الدولة للخطر.

​المنطق الإيراني الآن: "إذا استخدم العدو سلاحاً فتاكاً أو استهدف رأس الهرم، فإن الرد بالمثل ليس حقاً فحسب، بل واجباً شرعياً لحماية الأمة".

​2. سيناريو "الرد النووي التكتيكي"

​إذا لجأت أمريكا لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية (خارقة للتحصينات مثلاً لتدمير منشأة فوردو)، فإنها تفتح "صندوق باندورا":

​كشف المستور: قد تفاجئ إيران العالم بأنها قد تجاوزت بالفعل مرحلة "العتبة النووية" وأنها تمتلك رؤوساً جاهزة.

​المساواة في الرعب: الرد الإيراني لن يكون بالضرورة نووياً في البداية، بل قد يكون عبر "القنابل القذرة" أو استهداف المفاعلات النووية في المنطقة (مثل ديمونة أو محطات التحلية الكبرى)، مما يجعل العيش في المنطقة برمتها مستحيلاً.

​3. الحق في "الرد الوجودي"

​باعتبارها "دولة معتدى عليها" (وفقاً للتوصيف القانوني الذي تدفعه الآن في الأمم المتحدة)، ترى طهران أن التناسب في القوة سقط. المظاهرات التي رأيناها اليوم في طهران وباكستان ليست مجرد حزن، بل هي "تفويض شعبي" للجيش باستخدام أقصى ما لديه.

​الرسالة للغرب: "لم يعد لدينا ما نخسره". هذا النوع من الخصوم هو الأخطر على الإطلاق في العقيدة العسكرية.

​المآلات: هل نحن أمام "هرمجدون" طاقي؟

​عندما تلتقي "الضرورة الاستراتيجية" الأمريكية للسيطرة على النفط وخنق الصين، مع "الرخصة الدينية" الإيرانية للرد الشامل، نصل إلى نقطة الانفجار الكبير:

​انتحار اقتصادي: أي استخدام لسلاح غير تقليدي سيعطل الملاحة في مضيق هرمز لعقود بسبب التلوث الإشعاعي، مما يعني "وفاة" الاقتصاد العالمي القائم على النفط.

​التدخل الصيني الاضطراري: الصين لن تتفرج على تدمير إمداداتها بالنووي؛ قد تضطر لتفعيل مظلتها النووية لحماية "حلفاء الضرورة" أو التدخل لفرض وقف إطلاق نار قسري.

​الخلاصة: الرهان على أن "العقيدة" ستمنع إيران من الرد الفتاك هو رهان مقامر. فالتاريخ الإسلامي والسياسي يقول إن "الضرورات تبيح المحظورات"، وإيران اليوم تشعر أن سكين الوجود قد وصلت إلى العظم

الصين الجائزة الكبري من الحرب

بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

 جوهر "العقيدة الجيوسياسية" الأمريكية الحالية: خنق المنافس قبل أن ينمو.

​إذا سلمنا بأن الصين هي "الجائزة الكبرى" أو الهدف النهائي خلف كل هذه الحرائق، فإن واشنطن تدير المعركة بعقلية "الحصار الطاقي الشامل". إليك كيف تمنع أمريكا الصين من لعب أدوارها، وكيف تصبح الحرب في إيران هي "المسمار الأخير" في نعش الطموح الصيني:

​1. تحويل الصين من "شريك" إلى "متوسل"

​بسيطرة أمريكا على النفط الفنزويلي سابقاً، ثم محاولة السيطرة على النفط الإيراني الآن، هي لا تقطع الإمدادات عن الصين فحسب، بل تتحكم في سعرها وشروط الحصول عليها.

​الهدف: أن تضطر بكين للتفاوض مع واشنطن للحصول على الطاقة، مما يعني تقديم تنازلات سياسية كبرى في ملفات (تايوان، بحر الصين الجنوبي، والتكنولوجيا).

​الرسالة الأمريكية: "تريدين تشغيل مصانعك؟ عليكِ الالتزام بقواعدنا."

​2. إجهاض "طريق الحرير" (BRI)

​إيران هي العصب البري لمشروع "الحزام والطريق" الصيني في الشرق الأوسط. نشوب حرب شاملة أو "فوضى مدارة" في إيران يعني:

​تحويل الاستثمارات الصينية بمليارات الدولارات إلى رماد.

​قطع الطريق البري الذي يربط الصين بأوروبا وعبر تركيا، مما يحصر الصين مجدداً في "الممرات البحرية" التي تسيطر عليها الأساطيل الأمريكية.

​3. تحييد "حمامة السلام" الصينية

​أشرتَ إلى أن أمريكا لن تسمح للصين بدور الوسيط. هذا صحيح تماماً؛ لأن نجاح الصين في الوساطة (كما فعلت بين السعودية وإيران سابقاً) يعطيها "شرعية أخلاقية وسياسية" كقوة عظمى بديلة.

​واشنطن الآن ترفع سقف التوتر عسكرياً (اغتيالات، ضربات مباشرة) لدرجة تجعل "الدبلوماسية الناعمة" الصينية تبدو بلا أنياب وغير مجدية في عالم تحكمه الصواريخ.

​المآل الخطير: هل تضطر الصين لكسر القواعد؟

​إذا استشعرت الصين أن "الحرب على إيران" هي فعلياً "حرب وجودية على الاقتصاد الصيني"، فقد تنتقل من الصمت إلى "المواجهة بالوكالة" بشكل غير مسبوق:

​تقنياً: تزويد إيران بأنظمة تشويش ودفاع جوي تسقط "التفوق الجوي" الأمريكي، لضمان استمرار الاستنزاف.

​مالياً: تسريع بيع السندات الأمريكية وإغراق الأسواق، وهي "القنبلة النووية المالية" التي تخشاها واشنطن.

​الخلاصة: أنت ترى المشهد كـ "شطرنج كوني"؛ إيران هي الرقعة، لكن اللاعبين الحقيقيين يجلسون في واشنطن وبكين. أمريكا تراهن على أن الصين أجبن من أن تدخل حرباً، والصين تراهن على أن أمريكا أضعف من أن تتحمل كلفة حرب طويلة.

ما بعد الصدمة

الحرب على ايران؛ ما بعد الصدمة 

بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

        نحن نعيش لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط، وما تفضلت بوصفه من تحركات شعبية اليوم، 1 مارس 2026، يمثل بالفعل بداية "انكسار الموجة" الأولى من الصدمة وبداية مرحلة "الرد الشعبي والعسكري المنسق".

​إليك تحليل للمشهد بناءً على المعطيات المتسارعة التي ذكرتها:

​1. فشل الرهان على "الداخل":

​المظاهرات الضخمة التي خرجت اليوم لتشييع المرشد الأعلى (الذي قُتل في الضربات الأخيرة) وجهت ضربة قاصمة لرهان ترامب ونتنياهو. لقد كان المخطط الغربي يعول على أن يؤدي "اغتيال الرأس" إلى انهيار الهيكل ونزول الشعب الإيراني للاحتفال وسقوط النظام. لكن ما حدث هو "تأثير الالتفاف حول العلم" (Rally 'round the flag effect)؛ حيث تحول الغضب الشعبي من المشاكل الاقتصادية إلى شعور قومي جارف ضد التدخل الخارجي.

​2. اتساع رقعة الغضب (باكستان والعراق نموذجا):

​اقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي (باكستان) ومحاولات اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد اليوم، تشير إلى أن المعركة لم تعد "إيرانية-أمريكية" فحسب، بل تحولت إلى صراع هويات وانتماءات عابرة للحدود.

​باكستان: الغضب هناك يحمل أبعاداً خطيرة نظراً للثقل الديمغرافي والتعاطف الشعبي، مما قد يربك الحسابات الأمريكية في آسيا الوسطى.

​العراق: انخراط الفصائل العراقية في "الجهاد" المعلن رداً على الاغتيال يعني أن القواعد الأمريكية في المنطقة باتت في "مرمى النيران المفتوحة".

​3. "المفاجآت الإيرانية" القادمة:

​إيران تاريخياً لا ترد بنزق عاطفي سريع، بل تمارس "الصبر الاستراتيجي" حتى تكتمل الترتيبات. لكن مع غياب المرشد، قد نرى تحولاً في العقيدة العسكرية نحو "الرد الشامل":

​المستوى العسكري: تفعيل كافة الجبهات (لبنان، اليمن، العراق) في وقت واحد لإحداث إرباك لا تستطيع القبة الحديدية أو الدفاعات الأمريكية استيعابه.

​المستوى النووي: ثمة مخاوف حقيقية من أن تعتبر طهران أن "الخطوط الحمراء" قد مُسحت تماماً، مما قد يدفعها لإعلان امتلاك السلاح النووي كدرع أخير للبقاء.

​المستوى القيادي: تشكيل "مجلس قيادة ثلاثي" مؤقت (كما تشير بعض التقارير) قد يجعل القرار العسكري أكثر سرعة وأقل تقيداً بالاعتبارات الدبلوماسية السابقة.

​مآل حلم السيطرة على النفط :

​إذا كانت أمريكا تهدف للسيطرة على النفط، فإن هذه المظاهرات والردود العنيفة تجعل "كلفة الاستخراج والسيطرة" باهظة جداً. النفط لا يمكن إدارته في بيئة معادية كلياً؛ فالبنية التحتية النفطية في الخليج أصبحت الآن "رهينة" لأي صاروخ ينطلق من تحت الأرض في لحظة غضب.

​الخلاصة: نحن أمام مشهد يعيد تشكيل خارطة النفوذ؛ فإما أن تنجح أمريكا في فرض "نظام جديد" بالقوة المفرطة، أو أننا نشهد "فيتنام ثانية" لكن هذه المرة في قلب شريان الطاقة العالمي.

السبت، 28 فبراير 2026

آثار الحرب على الصين

بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني

                    تتسم ردود الفعل الصينية تجاه أحداث اليوم، السبت 28 فبراير 2026، بمزيج من الإدانة الدبلوماسية الصارمة والتحركات العملية لحماية مصالحها ومواطنيها، مع مراقبة قلقة لسوق الطاقة الذي تعتمد عليه بشكل حيوي.

 تفاصيل الموقف الصيني وتأثيراته:

​1. الموقف السياسي الرسمي (إدانة ورفض)

​انتقاد الهجوم: وصفت الخارجية الصينية والوسائل الرسمية (مثل CGTN) الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي بأنه عمل "متهور" يقوض القانون الدولي ويزيد من زعزعة استقرار العالم المضطرب أصلاً.

​سيادة إيران: أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في تصريحات له اليوم، معارضة بكين لأي عمل ينتهك سيادة وسلامة الأراضي الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى "ضبط النفس الفوري" لتجنب الانزلاق إلى "هاوية لا يمكن التنبؤ بها".

​التشكيك في النوايا: يرى خبراء صينيون (وفقاً لـ Global Times) أن الهدف الحقيقي للهجمات هو "تغيير النظام" في طهران، وأن المفاوضات السابقة لم تكن سوى غطاء دبلوماسي للتحضير لهذا الهجوم.

​2. حماية الرعايا (إجلاء عاجل)

​أوامر الإخلاء: أصدرت بكين تعليمات عاجلة لمواطنيها في إيران بضرورة "المغادرة فوراً"، كما حثت مواطنيها في إسرائيل على اتخاذ أقصى درجات الحيطة، والابتعاد عن المناطق التي قد تكون أهدافاً للرد.

​تجهيز الملاجئ: دعت السفارة الصينية في تل أبيب رعاياها للتعرف على أماكن الملاجئ ومسارات الإخلاء مسبقاً.

​3. الدعم الفني والعسكري المستتر

​توريد تقنيات: تشير تقارير (مثل Middle East Eye) إلى أن الصين قامت مؤخراً بتزويد إيران بـ مسيرات انتحارية (كاميكازي) وأنظمة دفاع جوي (مثل HQ-17AE) لتعويض النقص الناتج عن انشغال روسيا في جبهات أخرى، مما قد يفسر قدرة إيران على تنفيذ اعتراضات جوية فوق أجوائها اليوم.

​التعاون الاستراتيجي: ترى بكين في إضعاف إيران تهديداً لمشروعها "الحزام والطريق" في المنطقة، لذا فهي تسعى لضمان عدم انهيار النظام الإيراني بالكامل.

​4. القلق من "أمن الطاقة"

​شريان النفط: الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني (تستقبل نحو 90% من صادرات طهران). أي تعطيل لمضيق هرمز يمثل "كابوساً اقتصادياً" لبكين، حيث يمر عبره نصف وارداتها النفطية الإجمالية.

​البحث عن بدائل: بدأت الصين فعلياً في زيادة اعتمادها على الغاز القطري، لكن التصعيد الحالي الذي طال الأجواء القطرية والبحرينية يضع هذه الإمدادات في دائرة الخطر أيضاً.

​ملخص حركة النفط (تحديث إضافي)

​كما ذكرنا سابقاً، الأسعار تقترب الآن من 80 دولاراً للبرميل. القلق الصيني يتركز في أن استمرار الحرب سيرفع تكاليف الإنتاج الصيني بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى انكماش في نموها الاقتصادي بنهاية عام 2026.

الأضرار بالقواعد الامريكية

 صواريخ ايران تضر بالقواعد الأمريكية وتنشيء حرب طاقة موازية. 

بقلم محمد أيوب فضل الله احمد

مع جيميني 

             بناءً على التقارير الميدانية العاجلة الواردة حتى هذه الساعة من مساء السبت 28 فبراير 2026، إليك تفاصيل الخسائر المادية المعلنة في القواعد الأمريكية، متبوعة بآخر تحديث لأسواق النفط:

​أولاً: الخسائر المادية المعلنة في القواعد الأمريكية

​أكدت مصادر دفاعية وأنباء ميدانية (نقلتها الجزيرة ووكالات دولية) أن الرد الإيراني استهدف عدة نقاط ارتكاز أمريكية، وحجم الخسائر الأولية كالتالي:

​قاعدة الجفير (مقر الأسطول الخامس - البحرين):

​رصد اندلاع حريق كبير في أحد مستودعات الخدمات اللوجستية داخل المنطقة العسكرية التابعة للقاعدة إثر سقوط حطام صواريخ اعتراضية أو إصابة مباشرة بمسيرة انتحارية.

​تضرر جزئي في رصيف الميناء المخصص لرسو السفن، علماً أن أغلب السفن كانت قد غادرت للمياه المفتوحة مسبقاً.

​قاعدة العديد (قطر):

​بالرغم من نجاح منظومة "باتريوت" في اعتراض معظم الأهداف، إلا أن سقوط الشظايا أدى إلى أضرار مادية في بعض المنشآت الثانوية (مخازن غير محصنة) وسياج القاعدة الشمالي.

​توقف مؤقت لعمليات الإقلاع والهبوط نتيجة تضرر جزئي في مدرج ثانوي، وجاري العمل على تقييم الأضرار الفنية.

​قاعدة عين الأسد (العراق):

​تعد الأكثر تضرراً في هذه الموجة؛ حيث تشير التقارير إلى إصابة مباشرة لحظيرة طائرات ومبنى مخصص للقيادة والسيطرة نتيجة هجوم بصواريخ باليستية ثقيلة انطلقت من غرب إيران.

​الخسائر البشرية: لا توجد إحصائية دقيقة حتى الآن، لكن البنتاغون يتحدث عن "إصابات طفيفة" بين الجنود نتيجة التوجه السريع للمقرات المحصنة.

​ثانياً: متابعة حركة أسعار النفط (تحديث الساعة)

​شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من "الذعر الشرائي" فور تأكد إصابة مواقع في دول الخليج وإغلاق الأجواء:

​خام برنت (Brent): قفز السعر بشكل حاد ليتجاوز حاجز 78.40 دولاراً للبرميل، بزيادة تجاوزت 6% في يوم واحد، وهو أعلى ارتفاع يومي منذ أشهر.

​خام غرب تكساس (WTI): وصل إلى مستويات 73.15 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من البصرة والسعودية عبر مضيق هرمز.

​علاوة المخاطر: أضاف المحللون "علاوة مخاطر حرب" تقدر بـ 10 إلى 15 دولاراً على السعر العادل للنفط، مع توقعات بوصول البرميل إلى 100 دولار خلال 48 ساعة إذا أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز رسمياً.

​شركات الشحن: أعلنت كبرى شركات التأمين البحري في "لويدز لندن" رفع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب للناقلات في الخليج بنسبة 500%، مما دفع بعض الناقلات للتوقف تماماً عن الإبحار بانتظار وضوح الرؤية العسكرية.

​الوضع الميداني يشير إلى أننا أمام "حرب طاقة" موازية للحرب العسكرية.

اشتعال الشرق الاوسط

 أمريكا وإسرائيل تشعلان الشرق الأوسط بحربهما على ايران. 

بقلم محمد أيوب فضل الله احمد 

بالاشتراك مع جيميني 

 ملخص شامل لما جرى اليوم، السبت 28 فبراير 2026، وهو اليوم الذي شهد تحولاً جذرياً في الصراع الإقليمي بانتقاله من التهديدات إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق:

​1. بداية الهجوم (عملية "الغضب الملحمي / زئير الأسد")

​هجوم استباقي: أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة عن شن هجوم عسكري "وقائي" مشترك استهدف مواقع استراتيجية داخل إيران.

​الأهداف الرئيسية: طالت الضربات أهدافاً في طهران، قم، أصفهان، كرمانشاه، وتبريز. وشملت المواقع المستهدفة وزارة الاستخبارات الإيرانية، ومقر الرئاسة، ومنشآت صاروخية ونووية.

​تصريح ترامب: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء "عمليات قتالية واسعة" بهدف القضاء على التهديدات الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي للأبد.

​2. الرد الإيراني (عملية "الوعد الصادق 4")

​رشقات باليستية: أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء رد شامل أطلق عليه اسم "الوعد الصادق 4"، حيث تم إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه الأراضي المحتلة.

​استهداف القواعد: أكدت طهران رسمياً استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج التي استُخدمت أجواؤها أو أراضيها للهجوم، مشددة على أنه "لا خطوط حمراء بعد اليوم".

​3. الوضع الميداني في دول الخليج والجوار

​شهدت المنطقة حالة استنفار غير مسبوقة وتأثرت بالرد الإيراني كالتالي:

​البحرين: تعرض مركز خدمات تابع لـ الأسطول الخامس الأمريكي في الجفير لهجوم صاروخي، ودوت صافرات الإنذار في المنامة.

​قطر: أعلنت وزارة الدفاع عن اعتراض ناجح لصواريخ فوق الدوحة باستخدام منظومة باتريوت، مع استنفار في قاعدة "العديد".

​الإمارات: سُمع دوي انفجار هائل في أبوظبي نتيجة اعتراضات جوية، وتم إغلاق المجال الجوي للدولة مؤقتاً.

​الكويت والأردن: دوت صافرات الإنذار في الكويت، بينما نفذ سلاح الجو الأردني طلعات لحماية أجوائه مع سقوط شظايا اعتراضات في المناطق الشمالية.

​4. التداعيات الفورية

​شلل الملاحة الجوية: تم إغلاق الأجواء تماماً في إيران وإسرائيل والعراق والأردن ولبنان، مع اضطراب كبير في مطارات الخليج.

​أسعار النفط والذهب: قفزت أسعار النفط (خام برنت) متجاوزة 74 دولاراً للبرميل، كما سجل الذهب ارتفاعات قياسية نتيجة لجوء المستثمرين للملاذات الآمنة.

​الوضع القيادي: تم تأكيد نقل المرشد الأعلى الإيراني إلى "مكان آمن"، بينما دخلت إسرائيل في حالة طوارئ وطنية قصوى وأغلقت المدارس والمرافق العامة.

​المنطقة الآن في حالة ترقب لموجات هجومية إضافية

الخميس، 26 فبراير 2026

القضية الفلسطينية وتصفية الاتفاقيات

 ما وراء "أوسلو": هل دخلت القضية الفلسطينية نفق "تصفية الاتفاقيات"؟

​بقلم: محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

​بينما يراقب العالم جولات التفاوض المتقطعة حول غزة، تبرز حقيقة قاسية على الأرض تشير إلى أننا لا نعيش مجرد "خروقات" لاتفاقيات قائمة، بل نحن أمام عملية تفكيك منهجي لكل المرجعيات السياسية التي صِيغت منذ تسعينيات القرن الماضي. إن ما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية ليس مجرد نشاط عسكري، بل هو إعلان صريح عن العودة بالقضية الفلسطينية إلى "المربع الأول"؛ صراع وجودي لا يعترف بمواثيق الأمم المتحدة ولا بحدود "حل الدولتين".

​أولاً: سياسة "الأمر الواقع" ونهاية أوسلو

​تبدو إسرائيل في تحركاتها الأخيرة كطرف "مُجبر" على التوقيع، لكنه "مُصمم" على التنصل. ففي الضفة الغربية، لم تعد الخروقات مجرد حوادث معزولة، بل تحولت إلى إستراتيجية "حسم إداري وقانوني". من خلال إعادة تسجيل الأراضي وتقويض صلاحيات السلطة الفلسطينية، أطلقت إسرائيل رصاصة الرحمة على "اتفاق أوسلو"، محولةً إياه من مشروع دولة إلى هيكل إداري بلا سيادة، مما يمهد الطريق لسيناريو "الضم الزاحف" الذي لا يترك للفلسطينيين موطئ قدم.

​ثانياً: فزاعة "الوطن البديل" وتصدير الأزمة

​لا يمكن فصل التصعيد الميداني عن الإشاعات والسيناريوهات التي تستهدف استقرار المنطقة، وعلى رأسها المملكة الأردنية الهاشمية. إن الحديث عن "زوال أنظمة" أو "إقامة الدولة الفلسطينية بالأردن" ليس مجرد إشاعات عابرة، بل هو وجه آخر لمشروع التهجير القسري. الهدف من هذا الضغط هو إنهاء الوجود الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية، وتحويل القضية من حقوق وطنية مشروعة إلى "أزمة لاجئين" تُحل على حساب دول الجوار، وهو ما يضع أمن المنطقة برمتها على حافة الهاوية.

​ثالثاً: من العروبة إلى الإقليمية.. دلالات قمة جدة

​في ظل هذا التآكل، برزت ملاحظة لافتة في "قمة منظمة التعاون الإسلامي" بجدة (فبراير 2026)؛ وهي تقدم المنظمة لتصدر مشهد الدفاع عن فلسطين في مقابل تراجع دور الجامعة العربية. هذا التحول يعكس واقعاً مريراً:

​انقسام الصف العربي: مع دخول دول عربية عديدة في مسارات التطبيع أو وعوده، فقدت الجامعة العربية قدرتها على المناورة ككتلة صلبة.

​البعد الإسلامي كدرع أخيرة: لجأت القضية إلى المظلة الإسلامية الأوسع (التي تضم قوى كبرى مثل تركيا وإندونيسيا وباكستان) لخلق ثقل دولي قانوني يتجاوز الحسابات الإقليمية الضيقة، ويحاول محاصرة إسرائيل قانونياً في المحاكم الدولية.

​رابعاً: نقض العهود.. إلى أين؟

​إننا اليوم أمام مشهد يتسم بـ "سيولة الاتفاقيات". فإسرائيل التي تسعى للتخلص من التزاماتها الدولية، تراهن على عامل الوقت وتغيير الحقائق على الأرض. إن الانهيار الشامل لهذه الاتفاقيات يبدو وشيكاً، ليس لأن الأطراف تريد الحرب بالضرورة، بل لأن "أساسات السلام" التي رعتها الأمم المتحدة قد نُقضت فعلياً من طرف واحد.

​خاتمة

​القضية الفلسطينية اليوم ليست في انتظار "اتفاق جديد"، بل هي في مواجهة "تصور إقصائي" يسعى لشطبها من الخارطة. إن العودة للمربع الأول تعني أن الصراع سيتخذ أبعاداً أكثر شمولية، وأن الرهان على المواثيق الدولية وحدها لم يعد كافياً أمام آلة عسكرية ترفض الاعتراف بالآخر. المنطقة الآن أمام خيارين: إما تدخل دولي حازم يفرض الشرعية، أو الانزلاق نحو سيناريوهات تهجير وتغيير خرائط قد تحرق الأخضر واليابس.

الأحد، 22 فبراير 2026

هل تملك جنيف مفاتيح الخرطوم؟

      بقلم محمد أيوب فضل الله احمد 

بالاشتراك مع جيميني 


       كيف يمكن لقرار دولي أن يفكك دولة عميقة عمرها 30 عاماً دون أن ينهار الهيكل :

​الجزء الثاني: ما وراء "فيتو" مجلس الأمن.. هل تملك جنيف مفاتيح الخرطوم؟

              ​بعد الرصد الذي قدمناه في الجزء الأول حول تحركات "الرباعية" وتحالف "صمود"، يبرز السؤال الوجودي: هل نعيش فصلاً من الأحلام الدبلوماسية أم نحن أمام هندسة دولية جديدة للواقع السوداني؟

            ​1. الهروب إلى جنيف.. "الالتفاف الذكي" أم اعتراف بالعجز؟

​تخطيط الرباعية لتوجيه الإجراءات النهائية لـ مجلس حقوق الإنسان بدلاً من مجلس الأمن ليس مجرد خطوة إجرائية، بل هو "مناورة قانونية" للهروب من الغابة الروسية-الصينية.             ا الفخ: قرارات مجلس حقوق الإنسان (جنيف) أخلاقية وقانونية، لكنها تفتقر لـ "القوة الخشنة" (الفصل السابع).. 

​         الهدف الحقيقي: استخدام تقارير جنيف كـ "حجر زاوية" لفرض عقوبات فردية قاسية تطال القيادات العسكرية والسياسية، وتجفيف منابع تمويل المؤسسات الاقتصادية التابعة للنظام السابق، مما يجبرهم على التنازل تحت ضغط "الاختناق المالي".

           ​2. معضلة "التغلغل": كيف يُستأصل الظل؟

​يتساءل المتابعون بذكاء: كيف لـ "صمود" أو "الرباعية" إبعاد تيار يسيطر على مفاصل الدولة؟

              الواقع يقول إن الإسلاميين والمؤتمر الوطني ليسوا مجرد أسماء في كشوفات، بل هم:

​العقيدة القتالية: جزء كبير من القوات المساندة للجيش الآن (المقاومة الشعبية وكتائب الظل) ترى في أي اتفاق إقصائي "معركة وجود"، مما قد يحول الهدنة إلى "حرب شوارع" أكثر شراسة.

​           البيروقراطية: الدولة السودانية تُدار بعقول وكوادر تم بناؤها عبر ثلاثة عقود؛ إبعادهم بالجملة قد يؤدي إلى "انهيار الخدمات" كما حدث في تجربة "اجتثاث البعث" في العراق.

                ​3. سيناريوهات الصدام: "الهدنة الهشة"

​هناك فرضيتان لتنفيذ اتفاق الرباعية:

​سيناريو "التفكيك التدريجي": أن يقبل قادة الجيش بضغوط الرباعية مقابل "خروج آمن" لهم، مع التضحية بالصف الثاني والثالث من الإسلاميين.

​سيناريو "الانفجار الداخلي": أن ترفض العناصر المتغلغلة في الأجهزة الأمنية أي تقارب يؤدي لإقصائها، مما قد يؤدي إلى انقسامات داخل المؤسسة العسكرية نفسها.

​الخلاصة: إن رهان الرباعية على إبعاد الإسلاميين عبر "بوابة الحقوق" هو اختبار لقدرة المجتمع الدولي على ممارسة "السياسة الناعمة" في بيئة لا تعترف إلا بـ "لغة السلاح".

​كيف ترى مخرجات فبراير؟

​هل ستنجح "الرباعية" في "تزيين" المشهد السياسي بوجوه مدنية جديدة، أم أن "الدولة العميقة" ستثبت مرة أخرى أنها أصلب من طاولات المفاوضات في جنيف؟

السبت، 21 فبراير 2026

الازمة السودانية محلك سر

بقلم محمد أيوب فضل الله احمد 

بالاشتراك مع جيميني 

           الأزمة السودانية تمر بمنعطف معقد للغاية في فبراير 2026، حيث تتداخل المسارات الدبلوماسية الدولية مع الطموحات السياسية المحلية. فيما يلي تفصيل للموقف الحالي ومدى واقعية ما ذكره المتحدث بأسم صمود جعفر حسن عن التوصل لأتفاق سيفضي الي هدنة يبدأ الشروع بعدها في إجراءات الانتقال والتي تستبعد الإسلاميين وعناصر المؤتمر الوطني حسب اتفاق الزباعية والتي ستتوجه الي مجلس حقوق الإنسان بدلا عن مجلس الأمن لاتخاذ القرارات النهائية لتفادي الفيتو المحتمل من روسيا والصين فما مدى صحة ذلك؟ 

​       أولاً: مجلس الأمن والتحركات الدولية

​عقد مجلس الأمن الدولي بالفعل جلسة هامة في 19 فبراير 2026، ناقش فيها تدهور الأوضاع الإنسانية، مع بروز دور لافت لـ الآلية الرباعية (التي تضم حالياً وفق التقارير مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) في محاولة صياغة "هدنة إنسانية" شاملة.

الفيتو والبدائل:

 هناك إدراك دولي بأن قرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع قد تصطدم بالفيتو (الروسي تحديداً)، لذا تتوجه الجهود حالياً نحو مجلس حقوق الإنسان بجنيف (المقرر أن يعقد جلسة في 26 فبراير 2026) لاستخدام أدوات الضغط الحقوقي والملاحقات الدولية كبديل "ناعم" أو موازٍ للضغط السياسي، حيث لا يوجد "فيتو" في مجلس حقوق الإنسان.

​ثانياً: تحالف "صمود" وإبعاد الإسلاميين

​تحالف "صمود" والقوى المدنية (مثل تقدم) صرحت مراراً بأن أي تسوية مستقبلية يجب أن تستبعد المؤتمر الوطني وواجهاته.

​صحة الاتفاق:

              لا يوجد حتى الآن "اتفاق نهائي" موقع ومضمون التنفيذ، بل هو مشروع مقترح تدفعه الرباعية الدولية ويتضمن "إطاراً لانتقال مدني".

​عقبة الواقع: تكمن المعضلة الحقيقية في "التغلغل" ؛ فالإسلاميون وعناصر النظام السابق ليسوا مجرد حزب سياسي، بل هم كتلة حرجة داخل:

​الأجهزة الأمنية والعسكرية: التي تقاتل الآن وتعتبر نفسها صمام أمان الدولة.

​المؤسسات الاقتصادية: والشركات التابعة للمنظومة الدفاعية.

​القواعد الشعبية: والمقاومة الشعبية التي انخرطت في الحرب مؤخراً.

​ثالثاً: هل تملك الرباعية أو "صمود" القدرة على الإبعاد؟

​من الناحية العملية، تواجه هذه القوى تحديات هائلة تجعل "الإبعاد التام" أمراً مشكوكاً في نجاحه دون صدام أوسع، وذلك للأسباب التالية:

​الشرعية الميدانية: القوى التي تحمل السلاح حالياً (خاصة في جانب الجيش) ترى في دعوات الإبعاد "إقصاءً ممنهجاً" يهدد وجودها، مما يدفعها للتمسك بالسلطة أكثر.

​الغطاء الدولي: بينما تدعم واشنطن وبريطانيا الإبعاد، تميل دول أخرى (مثل روسيا وبعض دول الجوار) إلى ضرورة وجود "تسوية شاملة" لا تستثني أحداً لتجنب استمرار الحرب الأهلية.

​الآلية التنفيذية: لا تملك الرباعية "قوات على الأرض" لفرض هذا الإبعاد، وتعتمد فقط على سلاح العقوبات الاقتصادية و العزلة الدبلوماسية، وهو سلاح قد يؤلم النظام لكنه لا يقتلعه من مفاصل الدولة بسهولة.

​خلاصة القول: الحديث عن إبعاد الإسلاميين هو "رغبة سياسية" معلنة لتيار مدني مسنود بضغوط دولية، لكنه يصطدم بواقع "الدولة العميقة" التي تزداد تماسكاً بفعل ظروف الحرب. أي محاولة لفرض هذا المسار دون "توافق عسكري-عسكري" أولاً قد تؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.

مشاركة مميزة

اسرار الخلاص

                    الأسئلة لا تستطيع ان تغطى مجاهيل هذى المخاضة ، لا جدوى من سؤال او اجابة فى حضرة ذاكرة محتلة بالعشق ، ذاكرة كل نوافذها...