كرة القدم في قبضة الشركة
كرة القدم في قبضة "الشركة": هل ماتت الرياضة لنحيا في عصر التسليع؟ بقلم محمد أيوب فضل الله احمد مع جيميني لم تعد كرة القدم، في جوهرها الذي عرفناه وعشناه، تلك الساحة البسيطة التي تتقاطع فيها المهارة البشرية مع القيم الرياضية السمحة. لقد انزوت "الرومانسية الرياضية" جانباً، لتفسح المجال أمام كيان عملاق، عابر للقارات، لا يرى في الملعب إلا "منصة إعلانية" وفي المشجعين إلا "أرقاماً في ميزانية سنوية". إننا لا نشهد اليوم تطوراً للرياضة، بل نشهد تحولاً جذرياً في "جينومها" المؤسسي. 1. الفيفا: من "إدارة لعبة" إلى "إدارة اقتصاد عابر للحدود" إن الانتقال من منظمة أهلية إلى شركة تُحقق أرباحاً تصل إلى 15 مليار دولار سنوياً ليس مجرد نجاح إداري، بل هو إعلان عن نهاية استقلالية المؤسسة الرياضية. هذه الأرباح ليست نتاجاً لجمال اللعبة فحسب، بل هي نتاج لدمج الرياضة بصناعات الموضة، وتدوير النفايات تحت شعارات الاستدامة الصديقة للبيئة، مما...