عتمة المنصات وفراغ المقاعد
قراءة في غياب أمريكا والقوي الفاعلة كالاسلاميين وحلفائهم عن الخماسية المزمع انعقاد اجتماعاتها باديس ابابا. بقلم محمد أيوب فضل الله احمد مع جيميني تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية تاريخاً طويلاً ومعقداً من التشابك الإداري والمؤسسي لمدارس الدبلوماسية الأمريكية مع الملف السوداني منذ عقود. الغياب هنا لا يعني مجرد مقعد شاغر، بل يعني غياب حزمة من الأدوار البنيوية التي كانت تمنح هذه المنصات حركتها، وتكامل هذا الغياب مع تغييب القوى المحلية الفاعلة (ومن بينها التيار الإسلامي) يخلق فراغاً يمكن إضاءته عبر النقاط التالية: 1. غياب "الذاكرة المؤسسية" للملف الولايات المتحدة ليست مجرد قوة عظمى تملك حق الفيتو أو أدوات الضغط المالي؛ هي تملك "الأرشيف الأعمق" لتفاصيل الهوية السياسية السودانية وصراعاتها منذ أواخر الثمانينات. واشنطن هي من قادت وقر...