شبح التقسيم واوهام الحلول الجذرية
شبح التقسيم وأوهام الحلول الجذرية: قراءة هادئة في مآلات الحرب الطويلة بقلم محمد أيوب فضل الله احمد مع جيميني حين تطيل الحرب أمدها وتتداخل خيوط الأزمة، تتسلل فكرة "التقسيم" رويداً رويداً إلى واجهة النقاشات، لتتحول من مجرد "هواجس نخبويّة" إلى كابوس حقيقي يفرض نفسه على وجدان الداخل السوداني. ومع أن قراءة الحراكات الدبلوماسية والميدانية الراهنة لا تلوح في أفقها القريب أي فرصة حقيقية أو مؤشر قريب لوقف الحرب، تتصاعد المخاوف القديمة من أن تتحول حالة اللاحرب واللاسلم إلى واقع جغرافي دائم، وأن يصبح التشظي هو المخرج الوحيد لانسداد الأفق. ولكن، هل يمثل التقسيم حقاً "حلاً حاسماً" لإنهاء المأساة، أم أنه مجرد وخزة وهمية تعيد إنتاج الصراع بصيغ أكثر دموية؟ أولاً: لماذا يتجدد الحديث عن التقسيم الآن؟ استنزاف الميدان وحالة الاستعصاء العسكري: غياب القدرة الحاسمة لأي من طرفي القتال على حسم المعركة نهائياً، بالتزامن مع ترسخ سيطرة ميدانية لكل طرف على مناطق جغرافية محددة، يغذي قراءة أن السودان بات واقعياً "كيانات أمر واقع". فشل المظلات الجامعة: تعثر م...