لمن تكال اللعنات ؟
السقوف والحوائط المزدانة بالنجف والثريّات والاباجورات والابلكات واحدث حليات الكريستال ، بقدر ما تثير الدهشة والمتعة تثير ايضا الأسئلة المغرضة ، اىّ ظلمة موحشة تلك التى استدعت كل مهرجان الضوء هذا ؟ وأى زيت ذلك الذى اختبأ فى حلكات تلك الظلمة ليغذى هذه النجمات التى تدلّت من السقوف والحوائط عناقيدا من ضوء؟ وهل هو زيت ام عرق ودم تمتصه ظلمة من خلفها ظلمة من خلفها ظلمات كقاع البحر ؟ لست فى حاجة الى اجابة فليس هذا موضوعى وانما فرض المشهد نفسه بما لتلك الحلى الانيقة من قدرة فائقة على استدامة الضوء عاما اثر عام دون ان يحتاج صاحبها الى مراجعة المغالق اسبوعيا لشراء بديلها كما تفعل معنا لمبات النيون التى ملأت اسواقنا هذه الايام . فى بيوت امدرمان القديمة لازالت هنالك بعض الحنفيات او صنابير المياه تعمل منذ ...