مع وليد المعلّم
يبدو ان الجامعة العربية فى تعاطيها مع النظام السورى حول الازمة القائمة بتداعياتها الخطيرة على الشعب السورى وعلى المنطقة ، فات عليها قدرات كوادر هذا النظام التفاوضية التى اكتسبها من خلال معاركه الدبلوماسية الطويلة فى صراعه مع اسرائيل ، والتى اقنعت منظر السياسة الخارجية الامريكية هنرى كيسنجر ابان توليه ملف ازمة الشرق الاوسط عقب حرب 1973 ، فقد كان الطرف السورى فى هذا الملف هو الاشد مراسا والأكثر يقظة تجاه الاجندة التى تتسلل من خلال المفاوضات وتتعارض مع مصالحه حسبما اشار الى ذلك فى مذكراته ، وهذا ما فات على كادر او اللجنة الوزارية للجامعة العربية التى تولّت اخراج قراراتها الأخيرة واتاحت بثغراتها لوليد المعلّم فسحة واسعة للشك فى النوايا التى وقفت خلف العقوبات بأعتبارها نوايا استهدفت النظام اكثر من استهدافها الوصول الى حل يجنّب الشعب السورى الدماء والدمار ويمكنه من طىّ هذه الصفحة السوداء فى تأريخ سوريا . ...