الامارة الضائعة
مؤتمر باريس الاخير الذى انعقد تحت رعاية فرنسا للاسهام فى رفع المعاناة الانسانية التى وصفت من قبل المهتمين باوضاع الحرب فى السودان عامة ودارفور بصفة خاصة ، بانها الأسوأ والمنذرة باوضاع موغلة فى توحشها ، هذا المؤتمر الذى بدا كأنما غبار غزوة دورتى بين سلطان المساليت وجيش فرنسا الاستعمار ى تغطيه من بدايته وحتى نهايته ، يعكس بجلاء ان اكبر الخاسرين فى هذه الحرب هم المساليت ، هؤلاء القوم اصحاب الامارة الثرية بأرضها المعطاءة زرعا وضرعا ومعادنا نفيسة واناسا منتجين ، لذا لم يدهشنى موقف السلطان بحر الدين الذى وصفه بأنه مصمم لفصل دارفور ولا يسهم حتى فى دفن الموتى على قارعة الطريق ، انه بالفعل السلطان بحر الدين نسخة الالفية الثالثة ، والمؤتمر نسخة ثانية من غزوة دورتى والتى تصدى لها ببسالة وصمود دفاعا عن ارضه وحرياتها وسيادتها ، هذا الموقف البطولى للسلطان انذاك ظل مفخرة احتضنتها الاغانى التى تهز الوجدان هزا ، ونحن الان امام موقف جديد يستدعى بقوة اعادة مشاهد الحرب فى دار اندوكا سلطنة المساليت لرؤية غزوة دورتى المختبئة ب...