المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2014

غزة تستحق الحياة

                                      غزة مدينة مأهولة ببشر وليس بشياطين حتى تغلق عليها كل النوافذ ، مدينة مثلها مثل كل المدن تستحق ان تعيش كما تعيش رصيفاتها ، بميناء جوى وبرى وبحرى ، وتستحق ان تنشىء حدائقها ومنتزهاتها ومسارحها بدلا من الخنادق والانفاق ، ويستحق اطفالها حين ينظرون الى السماء ، ان يتغزلوا فى قمرها ونجومها بدلا من الترقب الوجل لصاروخ او قذيفة تطبق على منزلهم فجأة ، غزة مدينة تستحق الحياة .                       مطالب المقاومة تلخّصت فى مطلبين ، وقف العدوان ورفع الحصار ، فهل يعقل ان يرفض اكثر الناس جنونا هذين المطلبين لوقف البشاعة التى تجرى بغزة الآن ؟                        المصالحة الفلسطينية التى تمّت ووحدت الضفة والقطاع ، ازالت تعقيدات الوضع السياسى الذى اعقب انفراد حركة حماس بالسلطة فى غزة ، وتستطيع السلطة الفلسطينية بحكومة وحدة وطنية ادارة شئون القطاع بما...

الشرطة تسترد اعتبارا

                        القرار الجمهورى القاضى بترقية السيّد اللواء شرطة معاش احمد المرتضى البكرى ابو حراز لرتبة الفريق شرطة ، والتكريم الذى صاحبه بالحضور الرفيع لرموز السلطة ، اتخذ شكلا احتفاليا لرد الاعتبار لأحد رموز الشرطة من الذين طالتهم ظلما سياسة الفصل ، السياسة التى لا يزال يتجرّع مرارتها الكثيرون ، وبدا ايضا موقفا جديدا وقويا من خطل تلك السياسة التى اساءت بشدة لتأريخ الخدمة العامة فى السودان واضرّت بمؤسسات الدولة وشرائح عديدة بالمجتمع السودانى .                        تأريخ السيّد الفريق شرطة احمد المرتضى البكرى ابو حراز بقوة الشرطة يفيض على هذه الرتبة التى تحلّت به ، وان يجد هذا التأريخ التقدير والاعتبار من اعلى سلطة فى البلاد ويأتى محمولا بقرار جمهورى ، امر يبعث على الشكر والامتنان ، ويثبّت يقين المظاليم بأن الحق دائما يعلو ولا يعلى عليه ، وأنه عائد لأصحابه مهما طال الزمن .                       ...

خيار مر

                        ضاقت على ابى مازن الخيارات امام صلف وغطرسة اسرائيل فى الضفة ووحشيتها فى القطاع ، فلم يجد بدا من طلب الحماية الدولية للفسطينيين ، وفى تقديرى ان المجتمع الدولى الذى صنع اسرائيل ، لن يتوانى فى الاستجابة لهذا الطلب ، بل سيبذل جهده لأعداد مشروع مفخخ سنكتشف فى آخره انه صمم خصيصا لحماية اسرائيل .                          فوراء كل حرب تشنها اسرائيل ، يأتى فى نهايتها مشروع حماية تحت مسميات مختلفة ، آخرها اليونيفيل فى جنوب لبنان ، وعندما يخرج الى الوجود مشروع حماية الفلسطينيين تكون اسرائيل قد اكملت حماية حدودها بقوات وعتاد وتمويل دولى ، لم يكلفها سوى ثمن الهجمات العنيفة التى شنتها على العزّل فى الضفة والقطاع .                           ماذا عن الفلسطينيين فى المخيمات ؟ هل سيشملهم هذا المشروع ام سيظلون هدفا للمغامرات والمؤامرات الدولية الموسوسة بالتوطين واعادة التوطين ؟   ...

قافلة من الوعى الى غزة

                       تستعد الآن اكثر من حكومة عربية واسلامية لتقديم المساعدات الطبية والغذائية لقطاع غزة ، ذات السيناريو المتكرر والمتزامن مع الهجمات الاسرائيلية على القطاع ، اى تستعد هذه الحكومات لتقديم اضعف الايمان لأنسان غزة المحاصر فى الداخل والخارج ، او تفعل ذلك لتبييض وجهها امام شعوبها الغاضبة من وحشية الحرب التى تشنها اسرائيل ، غاضبة من وحشية الحرب هنالك ومن صمت السلاح الخامل هنا ، و الذى لا ينشط الا على صدور من دفعوا ثمنه جوعا ومرضا وجهلا ، حتى بدا السلاح فى يد حكوماتنا متماهيا مع السلاح فى يد اسرائيل ، كأنما هذا الشعور الثقيل بالهزيمة المتكررة من اسرائيل احدى آليات السيطرة على الشعوب العربية ، تحرص عليها نظم الحكم كحرصها على كراسى الحكم .                         قوافل الاغاثة تبدو فى احسن الاحوال اقرب الى حمولات علف متجهة الى زريبة خراف معدة للذبح قريبا ، فقد تكرر مشهد الحرب اكثر من مرة بذات الوحشية وذات النتائج مع ذات القوافل ، فذات الفكرة المسيطرة على ...

ارض الموت بالصواريخ

                     يبدو لى مع هذه المجازر المتتالية على ارض فلسطين ، ان كل طفل صغير هنالك اخذ يحلم بصاروخ فى يده ، بصاروخ حقيقى وليس لعبة ، بصاروخ ينطلق من ذات المكان الذى شهد فيه مقتل ابيه او اخيه او قريبه ، ذات المكان الذى شهد فيه اذلال اهله وتدمير بيته واقتلاع زيتونته ، ثم يطلقه فى الاتجاه الذى اتى منه القتلة ، هذا ما صنعته اسرائيل بوجدان اجيال الفلسطينيين ، فقط الحلم بصاروخ ايّا كان نوع الرأس الذى يحمله الصاروخ .                        الصاروخ صار يعنى ثأره وقصاصه ، صار يعنى وجوده ، وقريبا ستمطر سماء اسرائيل صواريخا بألف رأس ورأس ، فالعلم والتقنية لم تعد احتكارا لأحد ، فضاء الانترنت الممتد مع هذا الكون الفسيح يفيض بكل جديد وحديث ، وانسان فلسطين لا تنقصه العزيمة ولا المثابرة ولا الاجتهاد فى الوصول الى ايسرها صناعة واكثرها اذى ، وحينها لا عاصم من ويلاتها الا الرجوع الى الحق والعدل ، لا المخابىء ولا الملاجىء المحصّنة ولا باطن الارض ستحمى احدا ، لا قبة حديدية ولا غيره...