المشاركات

عرض المشاركات من 2017

الشرق الاوسط الكبير

                      من المؤسف والمحزن والمخيف جدا ، ان تصل الازمة مع قطر الى الدرجة التى تدفعها للأستنجاد بقوات تركية وباكستانية وايرانية ، فى الوقت الذى تحتضن ارضها قاعدة امريكية ، يستحيل ان تخلو شروط اقامتها هناك من شرط الحماية ، ليس هذا فحسب وانما قامت امريكا وبجرأة متناهية بمناورات بحرية قطرية مشتركة رغم مواقفها التى سبقت الازمة من قطر ، المواقف المشجعة لتصاعدها حتى بلغت هذا الحشد العسكرى المتزايد على ارض قطر؟                        التناقض فى الموقف الامريكى بازدواجيته التى صارت سمة فى السياسة الخارجية الامريكية ، يجب ألا يضللنا عن الهدف الكامن خلفه ، وهو مشروع الشرق الاوسط الكبير الذى طرحته وزيرة الخارجية الامريكية الاسبق كونداليزا رايس ببديله (الفوضى الخلاقة) .                      ومشروع الشرق الاوسط الكبير يلتقى فى عمومياته وربما خصوصياته ايضا مع مشروع الاسلاميين على مختلف مضاربهم ويبدو سانحة عظيمة يمكن...

موقف امريكى معزز للاديان

                    العنف المفرط الذى قامت به جماعات اسلامية وكاد ان يغطى معظم بلاد العالم ، وترتبت عليه خسائر فادحة فى الارواح وخسائر مادية مقدرة ، واصبح تيارا متناميا تغذيه على الدوام سياسات حكومات المنطقة العربية والاسلامية العاجزة تجاه قضايا العدالة الاجتماعية ، وقضايا الحريات ومن بينها حرية البحث العلمى وحرية التعبير ، انتج قدرا عاليا من الكراهية للاسلام والمسلمين ، حتى كاد الاسلام والمسلمون ان يكونا هدفا مباشرا لكل اهل الارض ، لولا تصدى فئة آمنت حقا بدينها وزادها الله هدى لتبرئة الاسلام من كل هذا العنف المستولد من فهم خاطىء للدين ومن تراث محتشد بألتباسات علت على حقائقه التى تعلى من شأن الانسان وحقه فى الحياة الكريمة .                    والفضائح الجنسية التى طالت كنائس المسيحيين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، حتى كاد المسيحيون يلزمون صبيانهم بأرتداء احزمة عفة لحضور الصلوات بالكنائس ، واخرى اخترقت طهارة المسيحية التى كانت تتجلى زهوا فى وجوه الراهبات والرهبان ، والكثير مما طفحت به ال...

عرب ونوبة

                    البحث عن بدايات العلاقة التى ربطت بين النوبة والعرب ، يعنى البحث عن نور يضىء عتمة تلك القرون البعيدة لنمسك باول خيوط هذه العلاقة ، وكى نمسك بأول خيوط هذه العلاقة علينا ان نمسك بأول خيوط النور التى شعّت فى ظلمة ذلك الزمان ونقلت البشرية من طور توحشها البدائى الى نور السموات والارض ، وهى ذات الخيوط التى امسك بها سيدنا ابراهيم وقادته من اقصى العراق الى بلاد النوبة  .                     ترى كيف نما الى علم سيدنا ابراهيم ، ان الايمان الذى كان يبحث عنه ، قد بلغ فى بلاد النوبة اعلى ما يمكن للنفس البشرية ان تتحمله ، اهو هدى الله و صيت وعظمة النوبة الذى بلغ فى ذلك الزمان ما لم تبلغه اعظم الامبراطوريات او القوى العظمى فى حاضرنا ؟ عظمة ليس من حيث القوة والمنعة والثراء فحسب وانما بذلك الخلق العظيم الذى تعاملوا به مع شعوب العالم ، جتى شهدت لهم شعوب ذلك العالم ومؤرخوه بعظمتهم ، فهاهو هيردوت ابو التاريخ يقول (انهم اقسى امة واشد الرجال عدلا ، المفضلون من الآلهة ، ان اسمى الم...