المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2016

المفصولون قضية عاجلة

                      قضية المفصولين هى القضبة الاولى فى تأريخ الانقاذ وخكوماتها المتعاقبة ، وهى خطيئتعا الاولى التى وسمت تأريخها بالظلم فى مبتدأه ، ووسمت مسيرتها بالضعف الفنى والاخلاقى تجاه قضايا العدل والانصاف ، ووسمت مواقع مسئوليها فى الجهاز التنفيذى بالاستعلاء على قرارات مؤسساتها السيادية ممثلة فى رئاسة الجمهورية التى اقرت بكل وضوح بالظلم الذى وقع على المفصولين ، وبالاستخفاف بمؤسساتها العدلية ممثلة فى الاحكام التى اصدرتها المحكمة الدستورية كما فى حالة مفصولى البنوك .                      ويبدو ان الذين وقفوا خلف سياسة الفصل الممنهج التى شهدتها سنوات التسعينات ، ووضعوا المتاريس المتحركة من عام لعام امام كل المحاولات الجادة والمخلصة لحلها ، رحمة بهذا الوطن واهله ، يبدو انهم ظنوا انها من القضايا التى ستنتهى بالتقادم وتموت كقضايا المساكين ، ولكن لم تكف يوما اصوات الرجال الذين يحبون هذا الوطن عن محاولاتها فى اختراق الوقر الذى سكن آذان هؤلاء الممسكين بمفاصل الدولة ، ليرخوا...

الشرطة الجامعية

                     قرار استحداث شرطة جامعية واحلالها محل الحرس الجامعى ، يبدو فى تقديرى افضل بديل لما كان سائدا ، لسبب بسيط وهو ، ان ثمة قوة شبه عسكرية هنا خاضعة لقانون معلوم ، لا تستطيع التصرف خارج نصوصه حتى لو شاءت ادارة الجامعة او غيرها منها تصرفا آخرا ، مما يعنى ان الشرطة اصبحت مسئولة قانونا امام كل ما يترتب على الاحداث التى ستقع داخل الجامعة ، وأن البناء على المجهول فى حالات الاصابات التى تلحق بالطلاب بما فيها حالات الوفاة ، لم يعد فعلا له مكانا فى الاحداث ، فالقوة معلومة بالاسم ، واسلحتها معلومة بالارقام ، وذخيرتها ايضا ، ووقت ومكان تواجدها معلوم ، لهذا يبدو افضل البدائل اذا نظرنا للقرار مصحوبا بتأريخ الاحداث التى وقعت بالجامعات فى السنوات الاخيرة .                      فى تقديرى ان الشرطة قبلت تحديا كبيرا بتحملها لهذه المسئولية الكبيرة ، واتمنى ان تكون على قدر التحدى وهى على ذلك لقادرة ، ولا اشك فى حرصها على اختيار عناصر هذه القوة وفقا لمعايير خاصة و خضوعهم لأساليب...

المدن السجون

                         ان تشك فى امر ما ،  يعنى ان ثمة غموض يحيط افكارك عند النظر لظاهرة او لظواهر مؤرقة ، وظاهرة كالهجرة من الريف الى المدن ، شغلت تفكير معظم القوى السياسية و الكثيرين من ابناء المدن والريف على السواء ، وسيقت فى شأنها كثير من النظريات والتحليلات والتبريرات ، استقر معظمها على ان اسبابها ناتجة من اختلال فى توزيع مشاريع التنمية وتمركزها دائما فى المدن الكبيرة لتوفر البنيات اللازمة لنجاحها كالطاقة والمواصلات والاتصالات والقوى البشرية المؤهلة ...الخ ، اى ان الظاهرة منتجة بأقتدار من قبل سياسات الحكومات قصيرة النظر ، او هكذا استقرت اسباب الظاهرة فى وعينا الى وقت قريب ، ولا زالت مستقرة فى وعى آخرين عنوانا رئيسا للثورة .                           لست هنا بصدد تحليل لهذه الظاهرة ، وانما البحث عن مصادر هذا الشك الملحاح الذى يقودنى دائما الى انها مجرد مشروع كونى ، اعد بحرفية عالية من قبل قوى عظمى ، امتلكت مصادر التمويل والتقنية والمعرفة اللاز...