كثيرون استوقفتهم هذه الثنائية التى وسمت هذا الوطن و لم تقف عند حدود الطبيعة التى جادت عليه بالغابة والصحراءوانما مضت لتتجلى فى سلسلة طويلة من مناحى الحياة تبدو فى احد وجوهها ممتدة من القدم ولكن ابرز حلقاتها كانت فى اتفاقية يناير 1899 الموقعة بين بريطانيا ومصر لأدارة شئون السودان والتى عرفت بأتفاقية الحكم الثنائى او المعادلة الموضوعة ليدور فى ظل طرفيها نشاطنا السياسى والاقتصادى والاجتماعى وحددت عبرها منافذنا للتواصل مع العالم وقد استقر عليها الوضع فى السودان بمثلما استقرت عليها حياة السودانيين طيلة فترة الحكم الثنائى والى ما بعد الاستقلال دون ان نغفل حركة 1924 احدى الحلقات البارزة التى تجلت فيها هذه الثنائية بين السودانيين فى الفرز الذى اعقب نهاية الحركة ليصعد الى الساحة السياسية التيار الاتحادى والتيار الاستقلالى اللذين استلبا الحراك السياسى ليمضى معهما الوطن فى ظل هذه الثنائية الى لحظة اعلان الاستقلال. ولم تخرج الصورة العامة لأنظمة الحكم من هذه الثنائية منذ الا...