المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

حريق سد مروي

حين يحترق سد مروي ويختنق الشارع: أزمات الخدمات على خط النار السياسي بقلم محمد أيوب فضل الله احمد  مع جيميني  ​                    تعيد حادثة الحريق المفاجئ في محطة سد مروي، وما تبعه من انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن العاصمة وولايات سودانية عدة، تسليط الضوء بقوة على هشاشة ما تبقى من بنى تحتية في البلاد. وتتجاوز هذه الحادثة البعد الفني البحت لتضع الأوضاع المعيشية والسياسية برمتها على حافة صفيح ساخن، لاسيما حين تتزامن مع تعثر المبادرات السياسية وتآكل قدرة المواطن على التحمل. ​شرارة الكهرباء وغضب الشارع                   ​تاريخياً، وفي أدبيات التغيير والضغط الجماهيري في السودان، تظل أزمات الخدمات المباشرة – وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء واقترانها بندرة الوقود والخبز – هي المحرك الأسرع للاحتقان الشعبي. فالكهرباء ليست رفاهية، بل هي عصب الحياة اليومية، وتوقفها يعني شلل تام في المستشفيات، محطات المياه، الأسواق، وكل تفاصيل الإنتاج. وتأتي هذه الصدمة الخدمية في أسوأ توقيت ممكن، متزامنة مع طقس قا...

الخماسية وصراع حافة الهاوية

 حافة الهاوية: متى تدرك الكتلة الصلبة أن الوطن لا يحتمل مزيداً من العبث؟ بقلم محمد أيوب فضل الله احمد  مع جيميني  ​لم    لم يعد خافياً على كل ذي بصيرة أن السودان يمر بأدق وأحلك منعطف في تاريخه الحديث؛ أزمة قاتلة ومدمرة ومتطاولة تفتك بالإنسان والمكان، وتلقي بظلالها الكالحة على كل بيت وشارع. وفي وقتٍ تتسع فيه دائرتا الجوع والنزوح وتتآكل مقومات الدولة، تستمر الكتل السياسية المعارضة، على اختلاف تشكيلاتها ومنصاتها، في التمترس خلف مواقف حدية لا تزيد المشهد إلا تعقيداً، غير واعية بأن رهانها على إطالة أمد الخلاف يترك مصير البلاد رهيناً لحسابات الميدان العسكري باستحقاقاته العالية وانعقاد أمال الناس عليه. وعلى ما يلتف حوله من كتل مدنية.  ​وهم الإقصاء واحتكار الحقيقة                    ​إن الخطأ التاريخي الأكبر الذي تقع فيه بعض كتل الرفض المعارضة هو الاعتقاد بأنها تملك "صك البراءة الثورية" أو حق احتكار تمثيل الشارع السوداني بمفردها. إن تجاهل الوزن المقابل للكتلة الواسعة الداعمة لمؤسسات الدولة ووجود ظهير مدني وشعبي وكتل...