حريق سد مروي
حين يحترق سد مروي ويختنق الشارع: أزمات الخدمات على خط النار السياسي بقلم محمد أيوب فضل الله احمد مع جيميني تعيد حادثة الحريق المفاجئ في محطة سد مروي، وما تبعه من انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن العاصمة وولايات سودانية عدة، تسليط الضوء بقوة على هشاشة ما تبقى من بنى تحتية في البلاد. وتتجاوز هذه الحادثة البعد الفني البحت لتضع الأوضاع المعيشية والسياسية برمتها على حافة صفيح ساخن، لاسيما حين تتزامن مع تعثر المبادرات السياسية وتآكل قدرة المواطن على التحمل. شرارة الكهرباء وغضب الشارع تاريخياً، وفي أدبيات التغيير والضغط الجماهيري في السودان، تظل أزمات الخدمات المباشرة – وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء واقترانها بندرة الوقود والخبز – هي المحرك الأسرع للاحتقان الشعبي. فالكهرباء ليست رفاهية، بل هي عصب الحياة اليومية، وتوقفها يعني شلل تام في المستشفيات، محطات المياه، الأسواق، وكل تفاصيل الإنتاج. وتأتي هذه الصدمة الخدمية في أسوأ توقيت ممكن، متزامنة مع طقس قا...