السودان؛ سقف الدبلوماسية الاممية (تحديث إضافي)
السودان؛ سقف الدبلوماسية الأممية (تحديث إضافي)
بقلم محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
لم تكن جلسة مجلس الأمن المنعقدة اليوم لتتوقف عند حدود السرد التقليدي لتقارير الأزمة الإنسانية أو استعراض المواقف الدبلوماسية المعلنة، بل تجاوزتها لتدشن منعطفاً جديداً يحمل في طياته الكثير من التعقيدات. فعلى وقع الضغوط الإنسانية الهائلة والفجوة التمويلية المتسعة التي حذرت منها وكالات الأمم المتحدة، برزت على الطاولة مقترحات حادة، على رأسها التحرك الأمريكي لطرح نقاشات مكثفة حول مقترح شامل لحظر الأسلحة والطيران في مناطق النزاع، وسط مخاض شاق لضبط آليات التنفيذ وتجنب تقاطعات المصالح الدولية.
وما إن أُسدل الستار على الجلسة المفتوحة حتى انتقل الثقل الحقيقي إلى قاعات المشاورات المغلقة وخلف الكواليس؛ حيث لا تزال النقاشات قائمة ومحمومة بين أعضاء المجلس لبلورة صياغات توافقية حول مسودات القرار المرتقب. وتُشير المعطيات الحالية إلى أن هذه المشاورات الشاقة قد تستغرق ما بين أسبوع إلى أسبوعين، مستهدفةً صياغة نهائية لطرحها للتصويت الفعلي إما أواخر شهر أغسطس الحالي أو خلال مطلع شهر سبتمبر المقبل. إن هذا المخاض الدبلوماسي المستمر يؤكد أن سقف التعاطي الأممي لم يغلق ببيانات اليوم، بل دخل مرحلة تفاوضية دقيقة ومفتوحة على كل الاحتمالات، مما يفرض على الرصد والتحليل السوداني متابعة هذه الكواليس الحية بدقة، إدراكاً بأن تداعيات هذه النقاشات ستلقي بظلالها المباشرة على المشهد الميداني والسياسي في البلاد.
تعليقات
إرسال تعليق