ابرز ملامح الصراع على السلطة فى السودان
الغزو التركى للسودان لم يسمح لهياكل الحكم فيه ان تمضي فى طريق تطورها الطبيعى ورغم ذلك ظلت تلك الهياكل على بساطتها صامدة طيلة فترة الاحتلال التى بلغت ستين سنة وحتى وصول غردون باشا فى مهمته غير المحددة بشكل قاطع والمتراوحة بين اخلاء السودان كهدف رئيس وبين ترتيب شئون ادارته (لميمونة ميرغنى حمزة تفاصيل اوفى فى مؤلفها _حصار وسقوط الخرطوم 1884-1885_ الصادر عن دار جامعة الخرطوم للطباعة والترجمة والنشر فى 1972) . فى بربر واجهت غردون اسئلة صعبة اهمها لمن تؤول السلطة فى السودان عند اخلائه حتى لا يغرق في الفوضى ؟ استقر الرأى على ان يؤول الحكم للعائلات التى كانت اسرها فى سدة الحكم قبل الغزو التركى ، وهنا برز سؤال عن كيفية التعامل مع الامام المهدى الذى حقق انتصارات كبيرة فى كردفان غيرت من الواقع السياسى ببروزه قوة جديدة اخلت بمعادلة السلطة المرجوة ذات الشرعية التاريخية ، فرؤى ان يعين المهدى سلطانا على ...