المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2012

خطفتها فضيحة

                       ( مهما نظرت  فى عينييّ ، فلن تجد نظرتى هناك ، خطفتها فضيحة . ) ما ابدعه محمود درويش حين امسك بهذه اللحظة الحرجة فى حياة ابن آدم مثقل بخطيئة اوبخطايا او بفعل تافه قادته اليه نزوة او شهوة او مراهقة طائشة ، وظل يلازمه وخزا ونكزا فى ضميره طيلة سنوات العمر ، وما ان يصادفه ما يذكره به ، تهرب تلك النظرة الى مستودع ملىء بالقسوة والقهر والابتزاز ، ليغدو المسكين اسيرا لحالة من الألم والخزى والكره الشديد ، لمجتمع يتلاعب بالقيم والاخلاق رغم انف الطبيعة البشرية ورغم انف الدين ، ورغم انف المنطق والعقل ، وهى حالة شائعة فى عالمنا العربى والاسلامى وتكاد تكون احدى آليات الكبح والقهر والجريمة .                        والمتابع لسيل البذاءة وانتهاك الاعراض المتدفق من بعض قنوات مصر الفضائية على لسان (شيوخ) الغفلة وخصومهم من الذين استدعوا كل صعلكة الار...

المسيح فى السودان

صورة
لوحة الميلاد من كاتدرائية فرس بالنوبة السيدة مريم العزراء وهى تحمل السيد المسيح فى حضرة الملكة مارتا                      غدا يحتفل العالم بمولد السيد المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، وتجىء هذه الذكرى واسئلة كثيرة ظلّت تجول فى الخاطر عن سر لوحات العهد المسيحى فى ممالك النوبة والتى زخرت بها الكنائس آنذاك كلوحة الميلاد المعروضة اعلى هذه الصفحة ، ولكن اكثر اللوحات التى ظلّت تلازمنى اسئلتها طوال الوقت ، هى لوحة السيدة العزراء وهى تحمل ابنها فى حضرة الملكة الأم (مارتا) ام الملك ( اللوحة الثانية ) ، فاللوحة تحكى عن صلة قديمة بين مملكة النوبة ورسالة السيد المسيح عليه السلام ، فأذا كان عدد من الباحثين قد ربطوا بداية دخول المسيحية الى السودان سنة 60 ميلادية عبر احد رجال البلاط العائد من القدس ، فأن اللوحة تحكى قصة اخرى تسبق هذه المعلومة ، فالعلاقة القديمة التى ربطت السيدة مريم العزراء عليها السلام بمملكة النوبة ، تعنى ان معجزة السيد المسيح عليه السلام وهو فى طور الطفولة كانت...

براءة مما يأتى

                فى اى سياق يمكن للمرء ان يقرأ خطاب مرشح الرئاسة المصرية السابق محمد البرادعى الذى بثته قبل يومين قناة (CBC ) المصرية مصحوبا باللقاء الذى اجرته ذات القناة مع مرشح الرئاسة المصرية الآخر حمدين صباحى اول امس ؟                   قد يبدو للوهلة الاولى ونتيجة لحالة الارتباك التى احاطت بدوائر مصر الرسمية ومعارضتها ايضا ، ان الرجلين قد رفعا راية بيضاء امام تعنّت وتصلّب ممثل تيار الاسلام السياسى الرئيس محمد مرسى ، واصراره على تمرير الدستور المختلف عليه بالاسلوب الذى شهدته الساحة المصرية مؤخرا ، والذى راح ضحيته ارواح ودماء مصرية عزيزة ، وانهما اختارا طريق تقديم الرجاءات واعلان الضمانات الكافية والمطمئنة لشرعية الرئيس مرسى ، وضمان استمرار هذه الشرعية فى حكم مصر ، وذلك اذعانا لحكم صندوق الانتخابات ،  بعد ان صعّدا معارضتهما الى حد المطالبة بمقاطعة الاستفتاء وحشد عشرات الالاف فى شوارع وساحا...