حرية التعبير ام سيادة حكم القانون ؟
تبدو محاكمة د. عمر القراى والصحفى فيصل محمد صالح اليوم ، فرصة ذهبية لتوطين اهم مبدأين سجّل غيابهما من مشهد الحياة اليومى على امتداد المنطقة العربية والاسلامية احد بواعث ثوراتها الحالية ، فمبدأ حرية التعبيرومبدأ سيادة حكم القانون ظلا مطلبين اساسيين لكل الشعوب التى ذاقت مرارة الصمت القسرى الذى استقر فى حلوقها كالشجا ، حتى صار صمتها جريمة فى حق نفسها وفى حق اوطانها ، وذاقت ذل الانتهاكات التى طالت حرياتها وحقوقها واعراضها وخصوصياتها غصبا عن القوانين التى كفلت حمايتها وصونها بصريح النصوص . ودون الخوض فى تفاصيل هذه القضية التى اصبحت الآن فى ذمة المحكمة ، الا ان المشهد يبدو فى احد وجوهه اختبارا دقيقا لمدى قدرتنا على التعاطى مع شروط تحقيق هذين المبدأين ، فمبدأ حرية التعبير يبدو محققا ومؤكدا بحكم تمام النشر للمقالين موضوع القضية ، وتحريك اجراءات قانونية فى مواجهتهم...