الاسلام والتخلف
التخلف فى عالمنا اليوم يبدو عند البعض مرادفا للأسلام دون وضع اى اعتبار للتجربة التاريخية للمسلمين والتى سبق ان صعدت بهم الى ذرى المجد واخرجت امما وشعوبا من قرونهم المظلمة ولكن حالنا اليوم كمسلمين لا يبتعد كثيرا عما يبدو للبعض ومتى بدأت البحث عن هذه العلة يتجلى امامك صراع مزمن ومحتدم بين ضرورات سلطة الدولة التى نشأت فى اعقاب انتقال الرسول ( ص ) الى الرفيق الاعلى وبين قيم الدين ، هذا الصراع انتهك وبشكل سافر الحقوق التى كفلها ديننا والزمنا بها بنصوص قرآنية قاطعة وطال طرفى الصراع (سلطة الدولة ) و ( عامة المسلمين ) واليه اعزو حالة التخلف التى نعيشها اليوم فكلما نجحت سلطة الدولة فى تبنى قيم الاسلام والتى تقف على رأسها قيمة الحرية التى اتاحت وبنص قرآنى قاطع حف المسلمين فى الشورى واتاحت بنص قرآنى قاطع حق الفرد حتى فى الكفر بالله عزّ وجلّ و اتاحت بنص قرآنى قاطع حرية العقيدة واحترام عفيدة الآخرين ، فكلما اقتربت سلطة الدولة من قيمة الحرية فى الاسلام كانت اكثر اقترابا وتلاحما من عامة المسلمين بالقدر الذى تختفى معه مظاهر هذا الصراع وبالتالى تتقدم خطوات كبيرة الى الامام كما حدث ذلك...