نقد : معايير الكاريزما
الحزن كان حزنا عاما والألم كان ألما عاما ، هذا هو الشعور الذى طغى على مشهد رحيل محمد ابراهيم نقد سكرتير الحذب الشيوعى السودانى الى مثواه الاخير ، مشهد قد يبدو انتصارا لأيديولوجيا استطاعت ان تفسح لنفسها مجالا فى محيط جوهر ثقافته معلق بعصب الدين ، وقد يبدو انتصارا لكاريزما الراحل التى تقف الأيديولوجيا مجرد عامل ضمن عوامل تشكلها واستطاعت بدفع ملكاته الخاصة ان تستدعى هذه الحشود الكبيرة لوداعه الأخير ، فقد كان الفرز بين محمد ابراهيم نقد الشيوعى ومحمد ابراهيم نقد ابن البلد الاصيل صعبا حتى لمخالفيه فكرا وسياسة دع عنك عامة الناس ، فهذه السماحة التى غطت تأريخا طويلا من نشاطه زعيما لهذا الحذب ، تجعل فى الخاص جدا المخاوف حاضرة من ان تصبح الشفقة سيّدة اللحظة . لا ادرى شيئا عن الداخل ال...