المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2016

تأريخ حالة موت

فى طفولته احب معلمته التى كان يحبها كل اطفال الروضة التى احتضنت طفولته الباكرة .فى صباه احب سبعة فتيات بذات الوله الذى احسه تجاه كل واحدة منهن . فى مراهقته الاولى احب خمسة فتيات اتعبن مخيلته الى درجة الجنون . فى شبابه احب ثلاثة فتيات تمنى ان يقضى معهن بقية عمره . فى منتصف الثلاثينات بلغت حكمته سن النضج الذى عادة ما يصلها الآخرون فى الاربعينات ، فتشابه عليه البقر ، هكذا قال . فى هذه الفترة صار ابا يحمل على كاهله هموما ميتة حسب وصفه . فى فترة مراهقته الثانية والتى جاءت متأخرة ، احب امرأة واحدة بعنف ثورى ، وهى التى ستعلق به حتى القبر او كما قال . فى هذه الفترة لم يكن للموت حضور فى تفكيره او مخاوفه ، خرج من حياته ولم يترك خلفه اى ملامح تدل عليه . يقول ان الموت هو عدم القدرة على الحب ، لذا يؤرخ للفترة التى تشابه فيها البقر امام ناظريه بفترة موته الطبيعى . ملحوظة :   الكلام اعلاه قراءة اخرى مستوحاة من قصيدة للشاعر اللبنانى الرائع حسن العبد الله

كابوس مزمن

                     لا اذكر تأريخ بداية هذا الحلم بالضبط ، ولكنه تقريبا ابتدأ فى الفترة التى اعقبت خروجى من السجن ، والسجن  ليس كما يشاهده العابرون ، مجرد مبنى بأسوار عالية تمد اصبعها محذرة الناس ، او بالاحرى تقول لهم لستم احرارا كما تعتقدون ، فأنا هنا قيدكم الثابت ، او انا هنا اقصى مسافة يمكن ان تصلها حريّتكم ، وبعدها ستكونون مساجينا داخلى .                     والسجن عموما ليس رمزا للبطولة ولا عقابا للجريمة ، ولا كما قال محمود درويش (معلمى الاول فى فقه الحرية) ، انه عالم آخر غارق بكلياته فى الحرمان ، مخاض قاس لولادة الآخر المختبىء فيك ، بأدنى نقطة ضعف فيه واعلى نقطة غضب ، هو مطاردة حامية مع الحنين ، الحنين الى الاهل ، والى  احبة ، الى اماكن ، الى اوقات يحظى وجودك فيها بمعنى جمال الحياة ، وهو ايضا مطاردة حامية بين الرغبة فى الانتقام من منتجى هذا الظلم العريض الذى يمشى بين هذه الجدران ...

وسيم كأمنياتنا

صورة
                   حوت خرج الى الشارع من عمق الشارع                  خرج ليسق الناس عذب الاغنيات                  الحنجرة بحيرة من انغام ، نبعت منها مئات الانهار ، وحمل عليها الملايين منا                  تصب الدفء والسكينة والراحة على الأفئدة المتعبة .                 وسيم كأغانيه ، وسيم كأمنياتنا ، ووسيم كاحتشادنا حوله بحرا هائجا.                 كنا له بحرا وضفافا ، لم نخش عليه الغرق ، ولكنّا غفلنا شر الاحتراق                 فأى نار خبيثة تلك التى تسللت ولوّثت عليه هذا الفيضان من المشاعر وأجبرته ان يسبح الى السماء ؟                 ايها الحوت السابح فى السماء  ...