المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2014

فقط العن المال

                         اذا صادفت اى مشكلات كبيرة فى حياتك ، واخذتك الحيرة الى آخر حدودها وردتك خائبا الى حالتك الاولى ، وضاقت بك الحياة حتى بلغ حجمك سم الخياط ، انظر الى القائمة ادناه واختر منها ما شئت :                          امريكا                          الاتحاد الاوروبى                          الصين وروسيا                          البنك الدولى وصندوق النقد ومؤسسات التمويل العالمية                          حكومات العالم الثالث الهاربة من حقوق وحاجات شعوبها                          السياسيون الفاسدون المفسدون فى وطنك ...

الفساد اشد من القتل

                         ينسب لأبن خلدون القول المأثور (اذا عمّ الفساد فى الدولة فان اولى مراحل الاصلاح هى الفوضى)                                                              والفوضى هى فى ابسط تعريف لها ، انعدام النظام والقانون والقيم والاخلاق التى تحكم حياة البشر ونشاطهم ، ويبدو قانون الغابة اكثر رقيا وتهذيبا من حالتها ، لا احد يستطيع ان يرى داخلها موضعا آمنا ، ولا احد داخلها يستطيع ان ينال حقا او يحمى حقا ، فكل شىء بفعل قوة همجية جماعية منفلتة ، مباح و مستباح من الاموال الى الارواح ، هذه هى الفوضى التى ينتجها الفساد ، ولو اتينا بزرقاء اليمامة لتقول لنا ما ترى فيها ، لن تستطيع ان تقول سوى :                          انى ارى شوارعا قد استحالت انهرا من نيران             ...

قانون للحماية من القانون

                       السجال القانونى حول قضية شركة الاقطان بين وزير العدل الحالى ووزير العدل والنائب العام السابق يبدو مناحة على احتضار فكرة القانون عند عامة الناس ، ويبدو من جانب آخر جرد مخز لحصيلة تشريعات ربع قرن من الزمان اهم سماتها العجز  فى مواجهة الفساد وردعه ، والعجز فى حماية المال العام ، والعجز فى حماية حقوق الناس وممتلكاتهم واموالهم ، والامثلة (على قفا من يشيل) .                         النواحى الفنية التى يدفع بها الاستاذ عبد الباسط سبدرات ، قد تكون ثغرة قانونية كافية لنجاة من افسد من عقاب رادع ، وثغرة قانونية كافية للأفلات بحصيلة وافرة من المال المنهوب ، لكنها تجرح فى الأجراءات الشكلية التى اختتمت بها القضية برمتها وبأطرافها ايضا ، فهذه قضية مال عام ، حتى الاستاذ عبد الباسط سبدرات نفسه صاحب حق فيه ، وفى تقديرى ان هذ الحق العام يقتضى موقفا اخلاقيا مغايرا يكون مصاحبا لكل خطوة فى كافة اجراءات القضية لتخرج بيضاء من غير سوء .       ...

ان اعرفك وحسب

                       من اين جاء سوء الظن هذا ؟ يقينى ثابت لايهتز ولا يتزحزح ، فأنت لا زلت فى عقلى وفى قلبى سيّد تلك اللحظة التى امتلكتنى كلى ، امتلكتنى ولا اريد التحرر منها ، فاحب شىء الىّ ان اكون بين يديك ، ان اكون ملك يديك ، ان انسى نفسى فيك فلا اعد افكر فيك او فىّ او فى اى شىء ، هل انا الآن فيك ام انت وحدك الذى فىّ ؟ ماذا افعل كى اكون كما تريد ان اكون ؟                           انا اعرف ماذا اريد ، اريد ان اكون لك وبك وفيك ولا اريد منك شيئا ، فأنت الآن منى كما قال سيّدى الحلاج (فلا تنفست الا كنت فى نفسى تجرى .. بل الروح فى مجاريها) ما اجملها رفقة .. رفقة سادتى العشاق ، تحررك من ظنك وتحررنى من عجز لسانى ، فهاهو مولاى جلال الدين الرومى يقول لك :                          (ذات يوم كان لى الف رغبة ، لكنهم تلاشوا جميعا فى رغبتى الاكبر ان اعرفك .. اعرفك وحسب)

الشيطان يكمن فى الآلية

                        الحوار صار مطلبا عاما ، حكومة ومعارضة وحركات مسلحة وشعبا فاض به القهر والشقاء ، وثمة امل كبير بدأ يلوح فى الافق بأن الوطن خطى اولى خطواته فى الطريق الصحيح ، وهذا القدر من الثقة الذى تحقق فى اولى جلساته التشاورية ، والسعى المنشود لأتساعها لتشمل بقية القوى المتحفظة والمعارضة والممانعة ، يبشر بأن قدرتنا على حل ازماتنا كافية دون الحاجة لعون من الخارج ، فقط كل الذى نحتاجه فى هذه المرحلة ان يظل تمسكنا بالحوار قائما مهما كان قدر التدخلات المحلية والخارجية ، فهذه المائدة المستديرة التى جمعت هذا الشمل ويأمل المرء ان تجمع كافة قوى السودان قريبا ، من الافضل ان تظل قائمة بثقل الجراح الحالية والتأريخية والتى طالت معظم بيوتات هذا الوطن فى جميع اتجاهاته ، بدلا من ان نسعى اليها لاحقا بجراحات اكثر ثقلا ، فكل حرب وكل صراعات آخرها مائدة للتفاوض والحوار .                          وقد يبدو واضحا للمراقبين السودانيين من اهل الوجعة الذين ليس لهم لا فى عير او ...

نهر الاحزان

صورة
                      نهر الاحزان لا يرتوى فها هو شاعر الشعب ايضا يعبر نهر الاحزان ويعلّم الموجات كيف تغنى ، شاهدت وسمعت ، وبيوت غفيرة اصطفت على ضفتى شارع الثورة ، شاهدت وسمعت امواجا بشرية مبللة بالحزن تغنى (ماك الوليد العاق لاخنت لا سراق) ، و (بابا مع السلامة) ، هكذا كان يغنى لأبناء الشعب وما كان يدرى وهو ابنه الللصيق انه كان يغنى لنفسه ، فكلهم فى هم الوطن واحد . محجوب شريف                        ومثلما غنى الخليل ، ومثلما غنّت مهيرة ، ومثلما غنى محبو هذا الوطن ، غنى محجوب (الشعب حبيبى وشريانى) انه الشعب لا حق الا حقه ولا هم الا همه ، انه الشعب ، يعرف من عدوه ومن صليحه ومن حبيبه الذى يحبه ، هكذا يحتشد عند وداعهم ويغنى ، فيا شريان محجوب لا تحزن انه وامثاله احياء عند شعبهم يذكرون .                         رحم الله محجوب شريف رحمة واسعة ولأسرته ورفاقه وجماهيره حسن العزاء .