الجنرال يريد حربا
ما ذا يعنى ان يطلب وزير الدفاع المصرى فى حفل تخريج لقوات عسكرية من الشعب ان ينزل الى الشوارع يوم الجمعة القادمة ، تفويضا له لمواجهة العنف والارهاب ؟! ما مدى الخطر الذى استشعره كمؤسسة عسكرية تعد ضمن العشر الاوائل فى العالم واستوجب عليه ان يتجاوز بهذا الطلب حكومته التى جاءت فى اعقاب ازمة لا زالت موجاتها المتتالية تدفع مصر شيئا فشيئا الى بحر هائج ؟ وما هو هذا التفويض الغامض الذى يطلبه ؟ فأذا كان الامر متعلق بمواجهة العنف والارهاب فأن القيام بهذه المواجهة لا يعدو ان يكون الا جزءا من وظيفته ولا يتطلب الامر سوى قرار من الرئيس المؤقت مصحوبا بما يحتاجه من اجراءات استثنائية توفر الجانب القانونى والاخلاقى لحماية عمليات الجيش والشرطة فى هذه المواجهة ، اللهم الا اذا كان الرئيس المؤقت ورئيس وزرائه المختار والقوة التى تقف ورائهم مصابة بحالة من العمى والاستخفاف وهى تمارس مهام تشكيل حكومة ازمة بترف زائد لا يرى قدر المخاطر التى تراها مؤسساتها العسكرية والامنية وقيمة الزمن العال...