المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2013

الجنرال يريد حربا

                    ما ذا يعنى ان يطلب وزير الدفاع المصرى فى حفل تخريج لقوات عسكرية من الشعب ان ينزل الى الشوارع يوم الجمعة القادمة ، تفويضا له لمواجهة العنف والارهاب ؟! ما مدى الخطر الذى استشعره كمؤسسة عسكرية تعد ضمن العشر الاوائل فى العالم واستوجب عليه ان يتجاوز بهذا الطلب حكومته التى جاءت فى اعقاب ازمة لا زالت موجاتها المتتالية تدفع مصر شيئا فشيئا الى بحر هائج ؟ وما هو  هذا التفويض الغامض الذى يطلبه ؟ فأذا كان الامر متعلق بمواجهة العنف والارهاب فأن القيام بهذه المواجهة لا يعدو ان يكون الا جزءا من وظيفته ولا يتطلب الامر سوى قرار من الرئيس المؤقت مصحوبا بما يحتاجه من اجراءات استثنائية توفر الجانب القانونى والاخلاقى لحماية عمليات الجيش والشرطة فى هذه المواجهة ، اللهم الا اذا كان الرئيس المؤقت ورئيس وزرائه المختار والقوة التى تقف ورائهم مصابة بحالة من العمى والاستخفاف وهى تمارس مهام تشكيل حكومة ازمة بترف زائد لا يرى قدر المخاطر التى تراها مؤسساتها العسكرية والامنية وقيمة الزمن العال...

موجة جديدة من الكراهية

                       مشهد النهايات فى صراعات السلطة بالعالم العربى والاسلامى وكما هى محفورة فى ذاكرة شعوب هذا العالم ، هى ان يقف البطل منتصرا على جثة اخيه ، ولكن المشهد المصرى جاء بنهايات فريدة من نوعها ، فقد شهدنا فى فصله الاخير اكثر من بطل وخصما واحدا بأكثر من رأس ، خصم لا تستطيع معه سوى ان تخوض فى التعب خوضا بحثا عن مكامن العقل فيه ، والتعب الذى تخوض فيه الادارة الامريكية الآن لأنقاذ ما يمكن انقاذه من بقايا حليفها الذى سعى بظلفه وظلف غيره الى حتفه ، هذا التعب الذى تخوض فيه يبدو اكبر منتج لموجة جديدة من الكراهية تجاه امريكا اذا ادت جهودها الى تغيير الواقع القائم الآن والذى انتجه ملايين المصريون ، ليجيّر بأكمله لصالح الاخوان .                        الاخطاء التى ادت الى هذا السقوط المريع لسلطة الاخوان المسلمين معلومة ، وتبدو سببا رئيسا فى هدم ا...

سيادة ثقافة الانكار

                      تفاصيل ما جرى بمصر لا يحتاج الى تذكير ، فقط يحتاج المرء ان ينتبه الى هذه العلّة التى تكاد تغطى معظم عقل الاحذاب والتنظيمات السياسية فى المنطقة العربية والاسلامية والتى تجلّت بوضوح مخجل فى حراك مصر الاخير، وهى علّة الانكار المكابر للهزيمة ، فقيادات القوى السياسية  من دعاة الدولة المدنية التى صعدت على اكتاف الثورة بعد سقوط نظام مبارك وقادت حملتها الشعواء على من اسمتهم بفلول النظام القديم وافسحت بذلك الطريق طائعة مختارة لتيار الاسلام السياسى دون ان تضع فى الاعتبار تبعات موقفها هذا على مستقبل حراكها السياسى فى ظل مشروع الاخوان المسلمين  ، هذه القيادات عادت ثانية لتقود موجة الثورة الثانية بصحبة من عادتهم بالامس ، بلا خجل او دون اى احساس بالهزيمة او الفشل الذى الحقته بموجتها الاولى فى مشهد انكارى يدعو الى التسآؤل حول علّة هذا العقل السياسى المتأرجح فى مواقفه والمتشبث بمواقعه دون اى اعتبار لأبسط اسس وقواعد الديمقراطية التى تقتضى ان يتنحى جانب...