الأبيض تفضح المجتمع الدولي
عندما يتحول دور المؤسسات الدولية الكبرى من "منع الجريمة وفرض السلام" إلى مجرد "شاهد يوثق الكارثة قبل وقوعها"،
بقلم محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
انتهت امس جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة،للأزمة السودانية بمخرجات كشفت العجز البائن الذي احاط بأعلى مؤسسات الأمم المتحدة، واسوأ ما خرجت به تجسيدا لهذا العجز هو التحذير من وضع كارثي وشيك في مدينة الأبيض نتيجة للحصار والتحشيد الذي يقوم به الدعم السريع.
وجاء هذا التحذير بمثابة اعلان لسكان المدينة بأخلائها لتجنب الكارثة الوشيكة، وهو اعلان يأتي متناسقا مع تحوله الدرامي في وظيفته من مؤسسة معقود عليها منع الحروب وحفظ الأمن والسلم الي شاهد وموثق مستقبلي لكوارث عجز عن درءها بعد أن أصبح خاضعا لمعايير سياسية تهمها مصالحها وليس الحق والعدل.
التاريخ القريب والبعيد يثبت للأسف أن التعويل على الإرادة الدولية وحدها في غياب حراك حقيقي يفرض التغيير غالباً ما ينتهي ببيانات قلق لا تحمي طفلاً ولا توقف قذيفة، ومتى ما وقعت الكارثة تخرج علينا بحشد من الصياغات العاطفية حول سوء الأحوال الإنسانية،،
كان الله في عون الأبيض، وأهلها، وكل شبر في السودان يدفع ضريبة هذه الحرب العبثية. صمود الناس وتلاحمهم في الداخل يظل، رغم كل الوجع، هو جدار الصد الحقيقي والأخير.
تعليقات
إرسال تعليق