اكتمال سيناريو العزل ام التقسيم

 بقلم محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

                        البيان المشترك لامريكا وفرنسا والمانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والايقاد والجامعة العربية الداعم للمبادرة الخماسية ، رغم القوة التي يتمتع بها كاكبر كتلة دولية أعلنت اهتمامها بالشأن السوداني الا ان بيانها تعمد الصمت عن "أسماء الكيانات" الممنوعة لتسهيل جمع الأطراف، لكن هذا "الغموض البنّاء" دولياً سيتحول إلى "لغم حقيقي" محلياً بمجرد بدء اللجنة الخماسية في إرسال دعوات الحوار الفعلية وتحديد قوائم الحاضرين.

إذا فشلت اللجنة الخماسية في تجاوز "لغم الإقصاء" ولم تنجح في جمع القوى المدنية على طاولة واحدة، فإن المبادرة لن تتوقف فجأة، بل ستتحول ديناميكيتها إلى مسارات بديلة ومقلقة، لأن المجتمع الدولي يبحث عن "مخرج إجرائي" للأزمة ولا يملك رفاهية الانتظار المفتوح.

​في حال انسداد الأفق أمام حوار شامل، فإن مآلات المبادرة الخماسية تتلخص في ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

​1. سيناريو "بمن حضر" (الشرعية الواقعية)

​إذا أصرت قوى مدنية رئيسية (مثل تحالف تأسيس أو تقدم أو لجان المقاومة) على مقاطعة الحوار بسبب رفضها لوجود تيار النظام السابق، أو العكس، قد تلجأ اللجنة الخماسية إلى تفعيل خيار "منهجية بمن حضر".

​الآلية:

                   المضي قدماً في الحوار مع القوى المدنية والسياسية المرنة، والكتل المجتمعية، والرجالات الأهلية، والتيارات التي تقبل بالتسوية الصامتة.

​الخطورة:

                   هذا سينتج عنه "جسم مدني هجين" ضعيف الشرعية الشعبية والثورية، لكنه سيحصل على "صك اعتراف دولي" (De facto legitimacy) ليمثل الواجهة المدنية في أي مفاوضات لاحقة لوقف إطلاق النار.

​2. تجاوز القوى السياسية التقليدية نحو "تكنوقراط محليين"

​                       عندما ييأس المجتمع الدولي من النخب السياسية الحزبية وتناقضاتها، فإنه يميل عادة إلى تجاوزها بالكامل.

​الآلية:

                       قد تتجه الخماسية إلى صياغة مسار يركز على نقابات مهنية، كفاءات وطنية مستقلة في الداخل والخارج، وقيادات من مجتمعات النازحين واللاجئين، وصياغة "ميثاق فني لإدارة الدولة" (تكنوقراط) بعيداً عن المحاصصة الحزبية. 

​الخطورة:

                     هذا المسار سيواجه حرباً شعواء من كل الكتل السياسية (اليمينية واليسارية على حد سواء) التي ستشعر أن البساط قد سُحب من تحت أقدامها.

​3. العودة إلى "المقاربة الأمنية الصرفة" وتجميد المسار المدني

​                     فشل جمع المدنيين سيعزز السردية القائلة بأن "الأزمة السودانية أزمة عسكرية بالأساس، وأن المدنيين غير جاهزين للحكم".

​الآلية:

                     سيتحول ثقل الضغط الدولي من "اللجنة الخماسية والمنابر المدنية" العريضة، ليعود وينحصر في غرف مغلقة ومنابر أمنية وعسكرية صِرفة (مثل منبر جدة أو قنوات التواصل الاستخباراتية المباشرة)، للتركيز فقط على ترتيبات وقف إطلاق النار، وتقسيم مناطق النفوذ، وإيصال المساعدات الإنسانية.

​الخطورة: 

                      هذا المآل يعني عملياً تأجيل أو تجميد حلم الانتقال الديمقراطي المدني إلى أجل غير مسمى، والقبول بالأمر الواقع العسكري كقائد وحيد للمرحلة.

​📌 خلاصة:

                       الفشل في جمع القوى المدنية بسبب شروط الإقصاء المتبادلة لن يعاقب المجتمع الدولي، بل سيعاقب "القوى المدنية نفسها". سيفقدها القدرة على قيادة الشارع وتشكيل المستقبل، ويمنح الأطراف العسكرية والدولية المبرر الكامل لتجاوز الأحزاب وصناعة تسوية فوقية تفرض فرضاً.

                   ويجب الا يغيب عن وعينا ان ثمة أساسات لفصل جغرافي قد وضعت فيما يختص بالملف الأمني الإنساني حسب تصريح وزير الخارجية الأمريكي في المؤتمر السنوي للخارجية الأمريكية، وهي أساسات صالحة لتقسيم سياسي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سليمان كشة

لا ترجعنى الىّ