اخماد حريق لبنان
بقلم محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
في الازمة الإسرائيلية اللبنانية؛
حدثت تطورات دراماتيكية متسارعة ومتطابقة قبل قليل حيث كادت الأمور أن تنفجر بالكامل بسبب معادلة "الذرائع والعمليات الميدانية"، لكن الساعات الأخيرة حملت إعلاناً حاسماً.
رصد لما جرى اليوم (الجمعة 19 يونيو 2026):
1. الانهيار الصباحي: "حريق" كاد يعصف بالمفاوضات
شهدت ليلة أمس وصباح اليوم تصعيداً هو الأعنف، حيث شنت إسرائيل غارات مكثفة ضربت أكثر من 80 هدفاً في الجنوب والبقاع (أسفرت عن مقتل 21 شخصاً)، وجاء ذلك بذريعة الرد على مقتل 4 جنود إسرائيليين في اشتباكات بالجنوب، وهو ما اعتبرته تل أبيب "خرقاً لوقف النار" وحاولت توظيفه لفرض واقع ميداني جديد.
هذا التصعيد كاد أن يعصف بالاتفاق الإقليمي الأكبر بالكامل:
تجميد المحادثات:
أبلغت إيران الوسطاء رسمياً بتأجيل وسحب وفدها من المحادثات السياسية الإستراتيجية التي كان مقرراً عقدها اليوم في سويسرا مع الجانب الأمريكي.
الشرط الإيراني الحاسم:
صرح نواب من حزب الله لوسائل الإعلام بأن طهران أبلغتهم بوضوح: "لا استمرار للمحاسبات أو التفاهمات مع واشنطن دون تطبيق كامل وفعلي لوقف إطلاق النار الشامل في لبنان".
2. التدخل العاجل وإعلان التثبيت (دخل حيز التنفيذ)
امام خطر الانهيار الكامل للمسار الدبلوماسي ومذكرة التفاهم (الأمريكية - الإيرانية) الموقعة قبل يومين، قاد وسطاء من الولايات المتحدة وقطر اتصالات مكثفة وعاجلة مع الأطراف كافة لإنقاذ الموقف.
النتيجة الرسمية الآن:
أعلن مسؤول أمريكي رفيع لوسائل الإعلام (من بينها رويترز والوكالات العالمية) منذ قليل، أن إسرائيل وحزب الله وافقا رسمياً على التزام متجدد وصارم بوقف إطلاق النار، وقد دخل حيز التنفيذ بالفعل اليوم الجمعة تمام الساعة 4:00 عصراً بالتوقيت المحلي لبيروت.
3. الوضع الميداني الحالي
تراجع حدة النيران: تشير التقارير الميدانية إلى أن حدة القصف المتبادل والعمليات العسكرية قد تراجعت بشكل ملحوظ بعد الساعة الرابعة عصراً، وبدأ الهدوء الحذر يخيم على الجبهة مجدداً.
الخطوة التالية:
ما جرى اليوم هو "تثبيت طارئ" للهدنة لمنع نسف الطاولة، لتمهيد الطريق أمام الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة والمقرر عقدها في واشنطن في الفترة من 23 إلى 25 يونيو الجاري، لبحث ملفات الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش اللبناني، والوصول لاتفاق أمني مستدام.
إسرائيل حاولت عبر تصعيد الساعات الماضية استغلال الثغرات والاشتباكات الميدانية لفرض واقع وشروط إذعانية جديدة، إلا أن الربط الإيراني الحاسم بين ملف لبنان والملفات الإقليمية الأخرى (مثل كعكة تفاهمات هرمز وغيرها التي تم الاتفاق عليها هذا الأسبوع) أجبر الأطراف الدولية على التدخل السريع للجم الاندفاعة الإسرائيلية وتثبيت الاتفاق في آخر لحظة.
تعليقات
إرسال تعليق