بقلم؛ محمد أيوب فضل الله احمد
مع جيميني
تتسم ردود الفعل الصينية تجاه أحداث اليوم، السبت 28 فبراير 2026، بمزيج من الإدانة الدبلوماسية الصارمة والتحركات العملية لحماية مصالحها ومواطنيها، مع مراقبة قلقة لسوق الطاقة الذي تعتمد عليه بشكل حيوي.
تفاصيل الموقف الصيني وتأثيراته:
1. الموقف السياسي الرسمي (إدانة ورفض)
انتقاد الهجوم: وصفت الخارجية الصينية والوسائل الرسمية (مثل CGTN) الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي بأنه عمل "متهور" يقوض القانون الدولي ويزيد من زعزعة استقرار العالم المضطرب أصلاً.
سيادة إيران: أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، في تصريحات له اليوم، معارضة بكين لأي عمل ينتهك سيادة وسلامة الأراضي الإيرانية، داعياً جميع الأطراف إلى "ضبط النفس الفوري" لتجنب الانزلاق إلى "هاوية لا يمكن التنبؤ بها".
التشكيك في النوايا: يرى خبراء صينيون (وفقاً لـ Global Times) أن الهدف الحقيقي للهجمات هو "تغيير النظام" في طهران، وأن المفاوضات السابقة لم تكن سوى غطاء دبلوماسي للتحضير لهذا الهجوم.
2. حماية الرعايا (إجلاء عاجل)
أوامر الإخلاء: أصدرت بكين تعليمات عاجلة لمواطنيها في إيران بضرورة "المغادرة فوراً"، كما حثت مواطنيها في إسرائيل على اتخاذ أقصى درجات الحيطة، والابتعاد عن المناطق التي قد تكون أهدافاً للرد.
تجهيز الملاجئ: دعت السفارة الصينية في تل أبيب رعاياها للتعرف على أماكن الملاجئ ومسارات الإخلاء مسبقاً.
3. الدعم الفني والعسكري المستتر
توريد تقنيات: تشير تقارير (مثل Middle East Eye) إلى أن الصين قامت مؤخراً بتزويد إيران بـ مسيرات انتحارية (كاميكازي) وأنظمة دفاع جوي (مثل HQ-17AE) لتعويض النقص الناتج عن انشغال روسيا في جبهات أخرى، مما قد يفسر قدرة إيران على تنفيذ اعتراضات جوية فوق أجوائها اليوم.
التعاون الاستراتيجي: ترى بكين في إضعاف إيران تهديداً لمشروعها "الحزام والطريق" في المنطقة، لذا فهي تسعى لضمان عدم انهيار النظام الإيراني بالكامل.
4. القلق من "أمن الطاقة"
شريان النفط: الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني (تستقبل نحو 90% من صادرات طهران). أي تعطيل لمضيق هرمز يمثل "كابوساً اقتصادياً" لبكين، حيث يمر عبره نصف وارداتها النفطية الإجمالية.
البحث عن بدائل: بدأت الصين فعلياً في زيادة اعتمادها على الغاز القطري، لكن التصعيد الحالي الذي طال الأجواء القطرية والبحرينية يضع هذه الإمدادات في دائرة الخطر أيضاً.
ملخص حركة النفط (تحديث إضافي)
كما ذكرنا سابقاً، الأسعار تقترب الآن من 80 دولاراً للبرميل. القلق الصيني يتركز في أن استمرار الحرب سيرفع تكاليف الإنتاج الصيني بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى انكماش في نموها الاقتصادي بنهاية عام 2026.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق