بقلم محمد أيوب فضل الله احمد
ان أكثر ما يدعو للأسف الاحباط ان تظل السياسة رهينة أفكار ونظم بلغ بعضها من العمر قرونا من الزمان ومع ذلك تراه حاضرا في أكثر الأزمات خطرا على السلم العالمي كوسيلة او أداة ناجعة لحل الازمة، ولأن هذه الوسائل والأدوات التي بلغت من العمر عتيا كالحصار والحرب واخرها حداثة العقوبات، ظلت تسجل حضورا في معظم أزمات العالم. اصبح العقل السياسي حبيسا داخل غرف الحصار والحرب والعقوبات المغلقة ولم ينفتح حتى تاريخه على أفق جديد يحمل افكارا جديدة خارج هذه الغرف الثلاثية المسنة المغلقة.
في العراق شهدنا كيف فعل هذا الثلاثي العجوز بذلك البلد وشعبه، ومعظم الأزمات القائمة الان نجدها خاضعة لإحدى هذه الأدوات اما عقوبات او حصار يعقبه اعلان بالحرب.
في الرياضة نجد أن التطور في قوانينها وفي فنياتها ومبانبها قطع شوطا مذهلا من الإبداع، وفي الفن بلغ التطور حدا من الجمال فاق ما يمكن أن ينتجه الخيال، اما الادب فقد الهمته السياسة بتحجرها وتخلفها وتوحشها الكثير من الأعمال الأدبية الخالدة، وظلت السياسة غرفة مظلمة تتوسط بناء العالم وتهدده يوميا بالقتل والدمار.
متي يستيقظ العقل السياسي ويلتفت الي امال وتطلعات البشر التي وصف طموح غالبيتهم محمود درويش في عبارة بسيطة تقول (ونحن لم نحلم بأكثر من حياة كالحياة).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق