الجمعة، 3 أبريل 2026

اشكالية النيران الصديقة

    اشكالية النيران الصديقة واسقاط طائرات F15

     بقلم محمد أيوب فضل الله احمد 

مع جيميني 

             ​الحديث عن الرايات الكاذبة (False Flags) أو الأهداف الخفية وراء حوادث "النيران الصديقة" هو أمر مشروع تماماً عند قراءة التاريخ العسكري بمنظور نقدي.

تفكيك هذه النقاط من ناحية تحليلية؛ 

​1. إشكالية "النيران الصديقة" وطائرات F-15

​في العلوم العسكرية، 

                     يُعد إسقاط طائرات متطورة مثل F-15 بنيران صديقة "خطأً" محرجاً جداً للدول المصنعة (مثل الولايات المتحدة)، لأنه يثير تساؤلات حول:

​أنظمة التعريف (IFF): 

                  كيف فشلت أنظمة "تعريف العدو من الصديق" في التعرف على طائرات تابعة لنفس التحالف؟

​تداخل المسارات: 

                     دخول طائرات لمجال جوي "محرم" أو نشط دفاعياً يشير إما إلى خلل جسيم في التنسيق، أو إلى اختراق متعمد لتنفيذ أجندة معينة دون علم الطرف الآخر.

​2. اتهام إسرائيل بقصف محطة تحلية

                    ​إذا صحت التقارير حول اتهامات كويتية لإسرائيل في ذلك السياق، فإن هذا يفتح الباب لفرضية الاستدراج أو التخريب الاستراتيجي. إسرائيل تاريخياً كانت تراقب بدقة أي تطور عسكري في المنطقة، حتى وإن لم تكن طرفاً معلناً في التحالف. قصف البنية التحتية (مثل محطات التحلية) غالباً ما يكون له أهداف تتجاوز العسكري إلى "السياسي والاجتماعي" لخلط الأوراق.

​3. الحرب المتوازية (العمليات النفسية والاستخباراتية)

​               الحرب المتوازية" هو التوصيف الأدق لما يحدث خلف الستار:

​الرايات الكاذبة:

                    تُستخدم أحياناً لدفع دولة ما للدخول في الحرب، أو لتبرير ضربة استباقية، أو حتى لإحداث وقيعة بين الحلفاء.

​الأهداف الخفية:

                      قد تشمل اختبار ردود فعل الدفاعات الجوية، أو تدمير مقدرات اقتصادية تحت غطاء "الخطأ العسكري" لضمان تبعية الدولة المستهدفة مستقبلاً.

​لماذا يجب النظر بدقة عالية؟

                   ​البحث في هذه التفاصيل ليس مجرد "نظرية مؤامرة"، بل هو استقصاء جيوسياسي. التاريخ العسكري مليء بحوادث تم قيدها ضد مجهول أو كأخطاء تقنية، ليتبين بعد عقود أنها كانت عمليات جراحية استخباراتية تهدف إلى:

                اعادة رسم خريطة القوى في المنطقة.

                ​استنزاف الموارد الحيوية (مثل المياه والطاقة).

               ​السيطرة على القرار السياسي من خلال خلق أزمات وجودية مفاجئة.

​الخلاصة:

                  إن التشكيك في الروايات الرسمية، خاصة في الحروب التي تشهد تداخلاً دولياً كثيفاً، هو السبيل الوحيد لفهم كيف تُدار الصراعات في منطقتنا بعيداً عن شاشات الأخبار التقليدية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اسرار الخلاص

                    الأسئلة لا تستطيع ان تغطى مجاهيل هذى المخاضة ، لا جدوى من سؤال او اجابة فى حضرة ذاكرة محتلة بالعشق ، ذاكرة كل نوافذها...