لبنان بين حقلين

امس سلمت سفيرة أمريكا في لبنان العماد عون رئيس الجمهورية مسودة ترسيم الحدود الجنوبية بين لبنان وإسرائيل والتي ظلت محل نزاع بينهما لما تحتويه المنطقة من النفط والغاز. لا يهمني هنا مدى صحة هذا الترسيم من عدمه، وإنما التوقيت الذي تم فيه ونجحت إسرائيل بفرضه بمهارة فائقة عندما بدأت التنقيب في حقل الغاز، وعندما جففت البنوك اللبنانية وداىع اللبنانيين بالعملة الصعبة، وعندما اختنقت بيروت بأنفجار مرفأها الذي لم يعرف فاعله حتى اللحظة، وعندما وصلت أزمة الوقود حد الاختناق. من يقف خلف العوامل الأربعة أعلاه هو الذي رسم الحدود وقدمها في هذا التوقيت الذي يبدو فيه لبنان على بعد أقل من خطوة من الانهيار ليبصم عليه مغمض العينين. ومع ذلك يبدو حال لبنان اهون من غيره من الدول العربية التي تقف راجفة وسط حقول من الألغام التي توشك ان ترمي بها شظايا في خريطة المنطقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سليمان كشة

لا ترجعنى الىّ