الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

 السودان: طلب رقابة دولية على الهدنة

محادثة مع Gemini

خطاب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس بمجلس الأمن يوم أمس وما جاء فيه خاصة فيما يتعلق الرقابة على الهدنة، هل يبدو مقدمة لتدخل اممي في السودان بموافقة رسمية من السلطة القائمة؟

يُعد خطاب رئيس الوزراء السوداني، الدكتور

كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي (أمس 22 ديسمبر 2025) تحولاً لافتاً في الدبلوماسية السودانية، خاصة أنه جاء ليعرض نسخة محدثة من "خارطة الطريق" الحكومية لإنهاء الحرب.

لفهم ما إذا كان هذا الخطاب يمثل مقدمة لتدخل أممي "بموافقة رسمية"، يجب تحليل النقاط الجوهرية التي وردت فيه والسياق السياسي الذي طرحت ضمنه:

1. الرقابة على الهدنة: من الرفض إلى الطلب الرسمي

تضمن مقترح كامل إدريس طلباً صريحاً بوقف شامل لإطلاق النار تحترقابة دولية (أممية) وعربيةمتفق عليها. هذا المطلب يمثل نقطة تحول للأسباب التالية:

الشرعية القانونية:السلطة القائمة (مجلس السيادة) هي من فوضت رئيس الوزراء لطرح هذا المطلب، مما يسحب البساط من المخاوف التقليدية بشأن "انتهاك السيادة".

آلية التنفيذ:الحديث لم يعد عن "هدنة هشة" كالسابق، بل عن آلية مراقبة تقنية وميدانية لضمان التزام قوات الدعم السريع بالانسحاب من المدن والأعيان المدنية، وهو شرط الحكومة الأساسي.

2. التدخل الأممي: "شراكة" لا "فرض"

بالتدقيق في عبارات الخطاب، يظهر أن الحكومة تحاول رسم حدود دقيقة لما تطلبه:

رفض الحلول الخارجية المفروضة:أكد إدريس في خطابه على ضرورة "احترام سيادة السودان" ورفض أي حلول تُفرض من الخارج، مما يعني أن الحكومة تطلب"تدخلاً فنياً ورقابياً"(Monitoring Mission) وليس"تدخلاً عسكرياً قسرياً"بموجب الفصل السابع.

تكامل المبادرات:سعى الخطاب لدمج رؤية الحكومة مع "منبر جدة" والمبادرة المصرية، مما يعطي الانطباع بأن الحكومة تريد "غطاءً دولياً" لعملية سلام تقودها هي، وليس استبدال سلطتها بسلطة دولية.

3. هل هي مقدمة لتدخل أممي؟

يمكن قراءة الخطاب كتمهيد لترتيبات أمنية جديدة تشمل:

قوات مراقبة غير قتالية:قد يتم التوافق على نشر مراقبين دوليين أو إقليميين (بمشاركة عربية وأفريقية) لتأمين المسارات الإنسانية ومراقبة وقف العدائيات.

نزع السلاح (DDR):طلب الخطاب إشرافاً دولياً على عملية نزع السلاح، وهذا بالضرورة يتطلب وجوداً ميدانياً لخبراء وفرق أممية.


الخلاصة

خطاب كامل إدريس ليس دعوة لـ "تدخل عسكري"، بل هو"استدعاء ذكي للدور الدولي"ليكون ضامناً لاتفاق تعجز الأطراف المحلية عن إنفاذه بمفردها. السلطة القائمة تحاول عبر هذا الخطاب:

إظهارالمرونة أمام المجتمع الدوليلرفع الضغوط عنها.

إحراج الطرف الآخر (الدعم السريع)بوضعهم أمام رقابة دولية لا يمكن التنصل منها.

الحصول علىشرعية دولية كاملةللحكومة المدنية المشكلة حديثاً برئاسة إدريس.

النتيجة:نعم، الخطاب يمهد الطريق لوجود أممي في السودان، لكنه وجود "منسق ومشروط" بموافقة السلطة السيادية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تحويل الصراع من مواجهة عسكرية إلى عملية سياسية تحت إشراف دولي.

هل تود أن أستعرض لك ردود الفعل الدولية الأولية (خاصة من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأفريقي) على هذا المقترح الذي قدمه رئيس الوزراء؟

نعم

توالت ردود الفعل الدولية على خطاب الدكتور

كامل إدريسومبادرته التي طرحها في مجلس الأمن (22 ديسمبر 2025). وبينما حمل الخطاب "طلباً رسمياً" لرقابة دولية، إلا أن الاستجابة الدولية كشفت عن تباين في الرؤى حول شكل هذا التدخل وتوقيته.

إليك أبرز ردود الفعل الدولية والمحلية:

1. الموقف الأمريكي: "الهدنة أولاً"

كان لافتاً أن الولايات المتحدة (عبر نائب سفيرهاجيفري بارتوس) لم تتبنَّ مبادرة إدريس بالكامل، بل ركزت على مقترح "إدارة ترامب" الخاص بـهدنة إنسانية فورية(تتراوح بين 3 إلى 9 أشهر):

الرفض الضمني للشروط:طالبت واشنطن الطرفين بقبول الهدنة "بدون شروط مسبقة"، وهو ما يتعارض مع خطاب إدريس الذي اشترط انسحاب قوات الدعم السريع إلى معسكرات محددة "قبل" أو "بالتوازي" مع الهدنة.

تعدد المسارات:بدا أن واشنطن ما تزال تراهن على "مبادرة الرباعية" (التي تضم السعودية ومصر والإمارات) أكثر من رهانها على المبادرة المنفردة للحكومة السودانية.

2. موقف الإمارات والرباعية: "التحذير من الانفراد"

أشار سفير الإمارات،محمد أبو شهاب، إلى أن "الجهود أحادية الجانب من قبل أي من الطرفين ليست مستدامة"، وهو تصريح يُفهم منه أن المجتمع الدولي لن يقبل بآلية رقابة دولية يتم تفصيلها وفق شروط طرف واحد (الجيش/الحكومة)، بل يجب أن تكون نتاج اتفاق تفاوضي مشترك.

3. الأمم المتحدة: حذر وتنبيه

خالد خياري (الأمين العام المساعد):حذر من استمرار تدفق الأسلحة المتطورة للطرفين، وأكد أن أي تدخل أو رقابة تتطلب "إرادة سياسية" للحل لا تبدو متوفرة حتى الآن لدى القيادات العسكرية.

مؤشر دبلوماسي:لوحظ أن رئيس الوزراء كامل إدريس لم يلتقِ بالأمين العامأنطونيو غوتيريشخلال الزيارة، مما قد يشير إلى "مسافة بروتوكولية" ريثما تتضح جدية المبادرة وقبول الطرف الآخر بها.

4. ردود الفعل الداخلية (المعارضة والمدنيين)

ياسر عرمان (الحركة الشعبية):اعتبر الخطاب "مجموعة اشتراطات" وليس "موقفاً تفاوضياً"، محذراً من أن وضع شروط تعجيزية قبل الجلوس للحوار يعني استمرار الحرب تحت غطاء دبلوماسي.

تحالف "صمود":وصف المبادرة بأنها محاولة "لشرعنة استمرار الحرب" والالتفاف على مسار السلام الدولي (الرباعية).


هل نحن أمام تدخل أممي "بموافقة رسمية"؟

بناءً على هذه الردود، يمكن قراءة المشهد كالتالي:

الموافقة السودانية موجودة:لأول مرة، تطلب السلطة القائمة في السودان رسمياً "رقابة دولية وأممية"، وهذا يزيل العقبة القانونية السيادية.

الخلاف حول "التوقيت والآلية":الحكومة تريد التدخل الأممي ليكون "أداة لتنفيذ انسحاب الدعم السريع"، بينما يريد المجتمع الدولي التدخل ليكون "أداة لتثبيت وقف إطلاق نار إنساني" (بدون شروط عسكرية معقدة في البداية).

العقبة الميدانية:الأمم المتحدة لن ترسل مراقبين إلى مناطق تشهد قتالاً نشطاً ما لم يوقع الطرفان (الجيش والدعم السريع) على بروتوكول أمني مشترك.

الخلاصة:خطاب إدريس فتح الباب قانونياً أمام المجتمع الدولي، لكنه من الناحية السياسية وضع "الكرة في ملعب مجلس الأمن" بشروط قد يراها المجتمع الدولي صعبة التنفيذ حالياً.

هل تود أن أقوم بتحليل نقاط القوة والضعف في "خارطة الطريق" التي قدمها إدريس مقارنة بالمبادرة الأمريكية (خطة ترامب) المطروحة حالياً؟

نعم

تضع خارطة الطريق التي قدمها رئيس الوزراء الدكتور

كامل إدريسفي مواجهة مباشرة مع "خطة ترامب" (المبادرة الأمريكية للهدنة الإنسانية)، مما يخلق تقاطعاً بين رؤيتين: واحدة تنطلق من"شروط الميدان"(رؤية الحكومة) والثانية تنطلق من"الضرورة الإنسانية"(رؤية واشنطن).

إليك مقارنة تفصيلية توضح نقاط الالتقاء والاختلاف والمخاطر:

مقارنة بين مبادرة كامل إدريس (خارطة الطريق) ومبادرة ترامب (الهدنة الإنسانية)

وجه المقارنةخارطة طريق كامل إدريس (ديسمبر 2025)مبادرة الإدارة الأمريكية (خطة ترامب)الهدف الرئيسياستعادة سيادة الدولة وإنهاء وجود الدعم السريع في المدن.وقف القتل فوراً وتأمين وصول المساعدات (هدنة 3-9 أشهر).التوقيتوقف إطلاق نارمتزامنمع انسحاب الدعم السريع للمسكرات.وقف إطلاق نارفوري وغير مشروطكخطوة أولى.الرقابةيطلب رسمياً رقابةأممية وعربية وأفريقيةعلى الأرض.تركز على ضغوط دبلوماسية ورقابة عبر "الآلية الرباعية".الشرط الجوهريلا نجاح للهدنة دون "خروج المتمردين من الأعيان المدنية".لا شروط مسبقة؛ البدء بالهدنة ثم التفاوض على التفاصيل.المسار السياسيحوار سوداني-سوداني شامل تحت مظلة الدولة.مسار تقوده "الرباعية" نحو سلطة مدنية مستقلة.


نقاط القوة والضعف في كل طرف

1. مبادرة كامل إدريس (الحكومة السودانية)

نقطة القوة:الحصول علىموافقة رسميةمن السلطة السيادية لاستقبال مراقبين دوليين، وهو ما كان "محظوراً" سابقاً بدعوى السيادة. هذا يمنح المجتمع الدولي الضوء الأخضر القانوني للتدخل.

نقطة الضعف:تُعتبر من قبل الدعم السريع والوسطاء الدوليين "شروط استسلام" (بسبب طلب نزع السلاح والانسحاب قبل الهدنة المستدامة)، مما قد يجعل تنفيذها ميدانياً شبه مستحيل دون حسم عسكري.

2. مبادرة ترامب (الولايات المتحدة)

نقطة القوة:الواقعية في التعامل مع الكارثة الإنسانية (المجاعة والنزوح)، وقدرتها على حشد الدعم المالي والسياسي من الحلفاء الإقليميين (السعودية، الإمارات، مصر).

نقطة الضعف:يراها الجانب الحكومي (الجيش) وسيلة لـ"شرعنة" وجود الدعم السريع في المناطق التي يسيطر عليها حالياً، حيث أن الهدنة دون انسحاب تعني "تجميد الصراع" لصالح الطرف المسيطر ميدانياً.


ما وراء الخطاب: هل هو فخ دبلوماسي أم مخرج؟

يبدو أن كامل إدريس استخدم لغة"الاستجابة لطلب المجتمع الدولي بالرقابة"لرمي الكرة في ملعب مجلس الأمن. إذا رفض المجلس أو الدعم السريع مبادرته، فإنه سيقول:"لقد وافقنا رسمياً على الرقابة الدولية وفتحنا بلادنا للمراقبين، لكن الطرف الآخر هو من يرفض الشروط الفنية (الانسحاب لثكنات معلومة)".

هذا التحرك يهدف إلى:

تحويل التدخل الدولي:من "ضغوط لإنهاء الحرب" إلى "آلية لحماية انسحاب الدعم السريع".

كسب الوقت:في ظل استمرار العمليات العسكرية التي يراها الجيش في صالحه مؤخراً في بعض المحاور.

الخلاصة

السودان الآن أمام خيارين: إماهدنة ترامب "الاضطرارية"التي قد تؤدي إلى تقسيم مناطق النفوذ، أومبادرة إدريس "السيادية"التي تطلب من العالم تأمين خروج المسلحين من المدن. النجاح يعتمد على قدرة كامل إدريس على إقناع واشنطن بأن "الرقابة الدولية" التي يطلبها هي الضمان الوحيد لعدم انهيار الهدنة خلال أيام كما حدث في "اتفاق جدة".

هل ترغب في أن أرصد لك موقف "قوات الدعم السريع" الرسمي تجاه هذا الخطاب، وهل أبدوا أي مرونة تجاه الرقابة الدولية؟


كلمة رئيس الوزراء - مجلس الأمن 22-12-2025يوضح هذا الفيديو النص الكامل لخطاب رئيس الوزراء السوداني أمام مجلس الأمن الدولي، حيث استعرض ملامح خارطة الطريق المقترحة والبنود المتعلقة بالرقابة الدولية.

كلمة رئيس الوزراء - مجلس الأمن 22-12-2025 - YouTube

قناة تلفزيون السودان القومي · 5.7 ألف عدد المشاهدات

نعم

رد فعل قوات الدعم السريع تجاه خطاب رئيس الوزراء

كامل إدريس(أمس 22 ديسمبر 2025) يعكس صراعاً دبلوماسياً موازياً للصراع الميداني، حيث تحاول المليشيا تصوير مبادرة الحكومة كـ"شروط استسلام" وليست خطة سلام.

إليك تفاصيل موقف الدعم السريع ومرونته "المشروطة" تجاه الرقابة الدولية:

1. الموقف المعلن: رفض "خارطة بورتسودان" والتمسك بـ"خطة ترامب"

قوبل خطاب كامل إدريس برفض من الدوائر الإعلامية والسياسية المقربة من الدعم السريع (وتحالف "تأسيس" الذي يقوده حميدتي)، استناداً إلى الحجج التالية:

رفض "الاشتراطات المسبقة":يرى الدعم السريع أن مطالبة إدريس بالانسحاب من المدن وتجميع القوات في معسكرات تحت رقابة دوليةقبلبدء الحوار السياسي هي "محاولة لتحقيق مكاسب عسكرية عبر الطاولة فشل الجيش في تحقيقها بالميدان".

التمسك بالهدنة الإنسانية:أعلن "حميدتي" مسبقاً (في نوفمبر الماضي) موافقته على هدنة الأشهر الثلاثة التي اقترحتها إدارة ترامب، معتبراً إياها المسار الوحيد المقبول دولياً، متهماً الحكومة بمحاولة الالتفاف عليها بمبادرة "محلية الصنع".

2. هل أبدوا مرونة تجاه الرقابة الدولية؟

الإجابة هي"نعم، ولكن بمرجعية مختلفة". هناك نوعان من الرقابة الدولية في المشهد الآن:

نوع الرقابةموقف الدعم السريعهدفهم من الموافقةرقابة على "الهدنة الإنسانية"(مقترح الرباعية/ترامب)موافقونتجميد الوضع الميداني الحالي وشرعنة سيطرتهم على مناطق نفوذهم تحت غطاء دولي.رقابة على "إخلاء المدن ونزع السلاح"(مقترح كامل إدريس)مرفوضة قطعيًايعتبرونها "تجريداً من السلاح" يسبق أي تسوية سياسية، مما ينهي وجودهم كقوة عسكرية.

3. التكتيك السياسي للدعم السريع

تحاول قوات الدعم السريع الآن استغلال "الضغط الإنساني" الدولي لإحراج الحكومة:

خطاب "حماية المدنيين":يركز إعلام الدعم السريع على أنهم وافقوا على مراقبين دوليين (من الإيقاد والاتحاد الأفريقي) لمراقبة وصول المساعدات، وهو ما يضعهم في خانة "المتعاونين" مع المجتمع الدولي.

اتهام الحكومة بـ "عسكرة الحل":يروجون لفكره أن طلب كامل إدريس لرقابة دولية هو في الحقيقة "طلب لتدخل عسكري دولي لمساندة الجيش"، وهو ما يجد صدى لدى بعض القوى الدولية المتخوفة من الانزلاق في نزاع مسلح مباشر.


الخلاصة: "فخ التدويل"

نحن الآن أمامسباق نحو التدويل بموافقة الطرفين، ولكن لأهداف متناقضة:

السلطة (كامل إدريس):تريد مراقبين دوليين لضمان خروج المسلحين من منازل المواطنين والمرافق العامة (إنهاء التمرد).

الدعم السريع:يريد مراقبين دوليين لضمان عدم تعرض قواته للقصف الجوي وتثبيت نفوذه (وقف إطلاق نار دائم).

النتيجة:رغم رفضهم لخطاب إدريس، إلا أن "المرونة" التي أبداها الدعم السريع تجاه مقترح الهدنة الأمريكي تعني أنالتدخل الدولي (رقابياً) أصبح حتمياً ومقبولاً من الطرفين كـ "مبدأ"، والخلاف الآن فقط على "من هم هؤلاء المراقبون؟ وما هي صلاحياتهم على الأرض؟".

هل تود أن أوضح لك كيف يمكن لمجلس الأمن دمج هذين المقترحين (خارطة إدريس وهدنة ترامب) في قرار واحد خلال الأيام القادمة؟

نعم

من المتوقع أن يعمل مجلس الأمن الدولي على "صهر" مبادرة الدكتور

كامل إدريس(خارطة الطريق السودانية) مع"مبادرة ترامب"(الهدنة الإنسانية) في قرار واحد مرتقب، وذلك لتجاوز نقاط الخلاف الجوهرية.

إليك الكيفية التي يمكن من خلالها دمج المقترحين في صيغة دولية ملزمة:

1. الصيغة المتوقعة للقرار (دمج "الشرعية" مع "الإنسانية")

يرجح أن يأتي القرار الأممي القادم بصيغة"التنفيذ المتزامن"(Concurrent Execution)، بدلاً من الصيغة التسلسلية التي يطلبها كل طرف، وذلك عبر النقاط التالية:

المرحلة الأولى: "التوقف التقني للأعمال العدائية":تبني مقترح ترامب لهدنة (من 3 إلى 9 أشهر) تبدأ فوراً لتأمين المسارات الإنسانية، ولكن مع "نص صريح" في القرار يتبنى طلب الحكومة السودانية ببدءإخلاء الأعيان المدنية(المستشفيات، المنازل، والمرافق العامة) كمرحلة أولى من الهدنة.

المرحلة الثانية: "آلية الرقابة المشتركة":بما أن الطرفين (إدريس والدعم السريع) وافقا على "مبدأ الرقابة"، سيعمل مجلس الأمن على تشكيل"بعثة مراقبة تقنية"(Technical Monitoring Mission). من المرجح أن تكون هجينة (أممية، بتمويل ودعم لوجستي أمريكي، ومشاركة ميدانية من دول عربية وأفريقية مقبولة للطرفين مثل مصر والسعودية).

المرحلة الثالثة: "المسار السياسي الانتقالي":دمج مقترح الـ 9 أشهر (الموجود في ورقة ترامب) للتحول المدني، مع اشتراط كامل إدريس بأن يكون الحوار "سودانياً-سودانياً" تملك فيه الدولة السيادة على القرار.


2. كيف سيحل المجلس عقدة "الانسحاب مقابل الهدنة"؟

هذه هي النقطة الأصعب، ومن المتوقع أن يعالجها المجلس عبر:

تحديد "مناطق خضراء" (Safe Zones):بدلاً من طلب انسحاب كامل وشامل في يوم واحد، قد يحدد القرار مناطق معينة (مثل الخرطوم أو أجزاء من دارفور) كمناطق تجريبية للإخلاء والرقابة الدولية، لتكون نموذجاً يُعمم لاحقاً.

ربط المساعدات بالالتزام:جعل تدفق أموال الإعمار والمساعدات الضخمة (التي لوحت بها إدارة ترامب) مشروطاً بمدى التزام القوات ميدانياً بالانسحاب من المدن وفق جداول زمنية تشرف عليها لجنة الرقابة المقترحة.


3. المكاسب والمخاطر لكل طرف من هذا "الدمج"

الطرفالمكاسب المتوقعة من القرار المدمجالمخاطرالحكومة (كامل إدريس)الحصول على اعتراف دولي بـ"شرعية الدولة" ووصول مراقبين لتوثيق انتهاكات الطرف الآخر.احتمال تحول "الهدنة المؤقتة" إلى "أمر واقع" يقسم البلاد لمناطق نفوذ.قوات الدعم السريعالحماية من الضربات الجوية والحصول على غطاء دولي للتفاوض كـ"شريك سياسي".الاضطرار للتخلي عن "ميزة التموضع" داخل الأحياء والمدن تحت ضغط المراقبين.المجتمع الدوليوقف نزيف الدم، منع الانهيار الإقليمي، وتحقيق نصر دبلوماسي سريع لإدارة ترامب.فشل آلية الرقابة على الأرض كما حدث في تجارب سابقة (مثل بعثة "يوناميد").

الخلاصة

خطاب كامل إدريس منح مجلس الأمن"الغطاء السيادي"الذي كان يحتاجه للتحرك، ومبادرة ترامب منحت المجلس"القوة والتمويل". التوجه الآن هو لقرار تحت الفصل السادس (بموافقة الأطراف) يركز على"الرقابة الفنية"وليس القوات القتالية، وهو ما يبدو أقرب لعملية "جراحة دبلوماسية" لإنهاء القتال دون إعلان منتصر أو مهزوم بشكل كامل في المرحلة الأولى.

4 نكون قد استعرضنا كامل أبعاد التحرك السوداني الأخير في نيويورك. هل تود أن نتابع أي تطورات ميدانية أو سياسية أخرى تتعلق بهذا المسار في الأيام القادمة؟


الاثنين، 15 ديسمبر 2025

 اتفاق هجليج وأمن النفط الجنوبي

محادثة مع Gemini

هل اتفاق السودان وجنوب السودان والدعم السريع لأيلولة حمايةتها للجيش الجنوب سوداني، مؤشرا لترتيبات انفصال قادم خاصة وان هذا الاتفاق اقحم طرفا جديدا على اتفاقات قسمة النفط بين السودان وجنوب السودان عقب استقلاله؟


هذا الاتفاق الذي جرى مؤخراً لتكليف الجيش الجنوب سوداني بتولي المسؤولية الأمنية الأولى عن حقل هجليج النفطي، بموافقة كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، هو تطور بالغ الأهمية وله أبعاد متعددة، لكن تفسيره على أنه "مؤشر لترتيبات انفصال قادم" يحتاج إلى تحليل دقيق للظروف المحيطة به:


🧭 دوافع الاتفاق الرئيسية

الدوافع وراء هذا الاتفاق تبدو عملية وملحة أكثر منها سياسية طويلة المدى تتعلق بالانفصال:


حماية شريان الحياة الاقتصادي: حقل هجليج (الواقع في منطقة حدودية متنازع عليها، لكن يتبع للسودان حالياً) هو نقطة حيوية، لأنه يضم منشأة المعالجة الرئيسية لنفط جنوب السودان الذي يُشكّل أكثر من 90% من إيرادات جوبا. كما يساهم في إيرادات السودان الشمالي عبر رسوم العبور والإنتاج.


خطر الصراع الداخلي: جاء الاتفاق بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الحقل، ما هدد بوقف الإنتاج وتدمير المنشآت الحيوية التي تعتمد عليها الدولتان.


الحياد الجنوب سوداني: تدخلت جوبا كطرف محايد ومهتم استراتيجياً (بسبب اعتماده الكلي على خطوط الأنابيب التي تمر عبر هجليج وبورتسودان) لضمان استمرار تدفق النفط، وهو ما وافق عليه طرفا النزاع في الخرطوم.


🤝 دلالة إقحام طرف جديد (جيش جنوب السودان)

إقحام جيش جنوب السودان في تأمين منشأة داخل الأراضي السودانية (هجليج):


ليس سابقة للانفصال، بل ترتيب مؤقت للأمن: في هذه الحالة، لم يُقحم الطرف الجديد لتغيير حدود أو تقسيم جديد، بل لتوفير حماية ضرورية وفورية لمنشأة استراتيجية في ظل عجز الجيش السوداني عن تأمينها بالكامل.


تعزيز لدور جوبا كضامن إقليمي: يرسخ هذا الاتفاق دور جنوب السودان ليس فقط كشريك اقتصادي، بل كطرف أمني فاعل ومقبول لدى طرفي النزاع، فيما يخص المصالح المشتركة.


📈 هل هو مؤشر للانفصال؟

على الرغم من أهمية الاتفاق، فإن ربطه المباشر بترتيبات لانفصال قادم أو تغيير جذري للحدود هو أمر مبالغ فيه لعدة أسباب:


التركيز على حقل واحد: الاتفاق يخص حقل هجليج ومنشآته، ولم يمس بشكل مباشر اتفاقات قسمة النفط الأوسع أو ترسيم الحدود الشامل، بما في ذلك المناطق المتنازع عليها الأخرى (مثل أبيي).


الضرورة القصوى لا الرغبة السياسية: الاتفاق فرضته ضرورة الحرب والأزمة، وليس رغبة سياسية متفق عليها بين الحكومتين لإعادة النظر في الوحدة أو الحدود.


العلاقة الاقتصادية المعقدة: الدولتان مرتبطتان اقتصادياً بشكل عميق بالنفط، وجنوب السودان سيعتمد على الأنابيب والموانئ الشمالية للتصدير لفترة طويلة، مما يجعل أي انفصال اقتصادي صعباً جداً على المدي القريب.


الخلاصة: الاتفاق هو في المقام الأول ترتيب أمني مؤقت وعملي يهدف لإنقاذ إيرادات النفط لكلا البلدين من خطر الحرب. إنه يعكس ضعف الدولة المركزية في السودان في تأمين أصولها الحيوية، أكثر مما يعكس مخططاً مستقبلياً للانفصال أو تغيير للحدود. ومع ذلك، فإنه يمثل سابقة لدخول قوة أجنبية (جنوب سودانية) لتأمين منشأة داخل الحدود السودانية المتفق عليها دولياً (بغض النظر عن نزاع هجليج التاريخي)، وهو ما قد تكون له تداعيات مستقبلية على ملف الحدود والسيادة في المنطقة.


هل تود أن تعرف المزيد عن تفاصيل اتفاقيات النفط السابقة بين السودان وجنوب السودان بعد الاستقلال؟


ولكن الدعم السريع دخل في هذا الاتفاق كطرف له نسبة من عائدات النفط الذي يمر هجليج فسواء ان كانت تخصم من حصة جنوب السودان فهذا يعني ان الدعم السريع الذي سيطر على أجزاء واسعة من غرب كردفان أصبغ عليها شيئا من الاستقلالية وأصبح حضوره في اتفاق قسمة النفط ممثلا لهذه الاستقلالية.


هذه نقطة في غاية الأهمية وتُشكل جوهر البعد السياسي والاقتصادي الجديد للصراع في السودان. رؤيتك بأن حضور الدعم السريع كطرف في اتفاقية النفط يعكس نوعًا من "الاستقلالية الأمر الواقع" في المناطق التي يسيطر عليها (غرب كردفان والمناطق النفطية) هي رؤية منطقية في سياق الصراع الحالي، وإن كانت لم تصل بعد إلى مستوى "الانفصال القادم".


دعني أوضح الأبعاد التي تدعم وجهة نظرك وتلك التي تحد منها:


1. 💰 الدعم السريع: من طرف في النزاع إلى شريك اقتصادي (قسري)

ما يؤكد وجهة نظرك هو تحول الدعم السريع من قوة قتالية ضد الدولة إلى كيان يفرض نفسه على المصالح الاقتصادية الوطنية والإقليمية.


فرض العائد المالي (حماية بميزانية ضخمة): تشير التحليلات إلى أن فائدة قوات الدعم السريع في هذا الاتفاق قد تكون مرتبطة بالحصول على "ميزانية ضخمة للحماية" أو ترتيبات مالية مباشرة من جوبا (جنوب السودان) مقابل تأمين المنشآت والسماح بمرور النفط. هذا يعني أن الدعم السريع، وبحكم سيطرته العسكرية، أجبر الأطراف الأخرى على الاعتراف به كشريك في الترتيبات المالية المتعلقة بشريان الحياة الاقتصادي للبلدين.


اعتراف الجيش بكيان موازٍ: موافقة الجيش السوداني على اتفاق ثلاثي يشمل الدعم السريع، يُمثل اعترافًا ضمنيًا بحقيقة السيطرة على الأرض والقوة الاقتصادية التي يمتلكها الدعم السريع. هذا يعزز موقفه في أي مفاوضات سلام مستقبلية كـ "كيان يمتلك قوة عسكرية واقتصادية في آن واحد".


بناء إقليم اقتصادي: سيطرة الدعم السريع على مناطق واسعة في غرب كردفان ودارفور، والتي تضم النفط (هجليج) والذهب، تمنحه القدرة على خلق هياكل إدارية واقتصادية منفصلة عن الحكومة المركزية. هذا هو بالضبط تعريف الاستقلالية الفعلية (De Facto) على الأرض، حتى لو لم يتم إعلانها رسميًا.


2. 🗺️ الحد من مفهوم "الانفصال القادم"

على الرغم من قوة المؤشرات السابقة، إلا أن مفهوم "الانفصال القادم" في سياق الحدود الدولية للسودان وجنوب السودان يواجه تحديات:


الطبيعة المؤقتة للاتفاق: ما زال هذا الاتفاق يُنظر إليه كـ ترتيب أمني قسري فرضته ظروف الحرب لضمان استمرار ضخ النفط وتجنب كارثة اقتصادية. وهو ليس اتفاقًا لتعديل الحدود أو الاعتراف بكيان سياسي مستقل جديد.


مصالح جنوب السودان: جوبا مهتمة فقط بـ استمرارية التدفق وليس بتمويل "دولة" الدعم السريع. هي تسعى لشراء الأمن لأصولها الحيوية عبر الدفع لـ "الحارس" الموجود على الأرض، أياً كان هذا الحارس.


غياب البعد السياسي الإقليمي والدولي: لم تظهر بعد أي تحركات إقليمية أو دولية للاعتراف بمنطقة سيطرة الدعم السريع كإقليم شبه مستقل يستحق إعادة ترسيم الحدود معه، وهو ما حدث في حالة انفصال جنوب السودان (2011).


خلاصة القول:


هذا الاتفاق لا يُعد مباشرة "ترتيباً للانفصال" بنفس معنى الانفصال الجنوبي الذي أدى إلى دولة جديدة.


بل هو مؤشر خطير على تفكك مؤسسات الدولة السودانية وظهور كيان (الدعم السريع) يتمتع باستقلالية اقتصادية وأمنية فعلية (De Facto Autonomy) في مناطق حيوية، مما يمنحه ورقة ضغط قوية جداً على طاولة أي مفاوضات سلام مستقبلية. هذه الاستقلالية الفعلية هي خطوة نحو تقسيم النفوذ وربما الفيدرالية القسرية، وليس بالضرورة الانفصال الحدودي الكامل.


هل تود أن نناقش كيف يمكن أن تؤثر سيطرة الدعم السريع على النفط في مسار مفاوضات جدة بين الطرفين؟





قد يعرض Gemini معلومات خاطئة، لذا ننصحك بالتحقّق من ردوده


السبت، 29 مارس 2025

فدية رمضان

       عظمة شهر رمضان جلية فى القران الكريم الذى انزل فيه ،ودلالات العظمة فيه عديدة يهمنى منها فى هذا المقال القيمة المقررة على الذين يطيقونه واصحاب الرخص ، وما يهمنى فيها ليس المقصد وانما الالية التى تحدد بها قيمة الفدية.

        من المعلوم ان الحد الادنى من الاجور يتم تحديده وفقا للسعرات الحرارية التى يحتاجها الانسان فى الوجبة وقيمة مكوناتها فى السوق والتى درجت مصلحة الاحصاء القيام بها كل ثلاثة اشهر بخطوات عملية اى من حمل( قفة الملاح) ووالتجول بها داخل السوق للوصول الى سعر الوجبة النهائى التى تحتوى على السعرات الحرارية اللازمة للانسان كي يعمل وينتج ويعيش بصحة وعافية.

        فى القران الكريم كان تحديد الفدية ا(اطعام مسكين) ومجمع على انه من عامة ما يأكله اهل المنطقة ، ومع التغيرات التى طرأت على المجتمعات ووقف دخول بعضهم المالية على مرتبات ومعاشات لا تكفى كفاف شهرهم لكثير من العاملين تصبح مسألة تحديد الفدية فى رمضان فى حاجة ماسة لأجتهاد جديد يضع الية مرنة متحركة حسب احوال معائش الناس ، ومن ثم تحديد فعل اوقيمة لا تشكل عبئا ماليا على امثال اصحاب الدخل المحدود الذين حتى هذه اللحظة لم يستطع عدد مقدر منهم على صرف مرتباتهم ومعاشاتهم على ضمورها وعجزها فى تغطية احتياجاتهم الشهرية.

                    (طه (1)ما انزلنا عليك القران لتشقى)  ما اعظم هذا الدين الذى ينأى بالانسان عن الشقاء فى كل اوامره ونواهيه وفى كل عباداته وشعائره وامرنا ان نتدبر ونتعقل ونتفكر ونتعلم من هذا القران العظيم الذى لم ينزل لنشقى .

السبت، 1 مارس 2025

السودان بين مؤتمرين

     تبدو الرحلة بين مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية الذى انعقد فى يونيو 1995ومؤتمر نيروبى للتوقيع على الميثاق التأسيسى للتحالفات الساعية لتشكيل حكومة موازية ، تبدو هذه الرحلة والتى قاربت الثلاثة عقود بكل محمولها السياسى وما انتجه من حروب فى مختلف انحاء الوطن ومحمولها الاقتصادى المشوه لفقره الملازم ومحمولها الاجتماعى الذى تشبه ثقافاته ثقافات حروب خط الصدع ، تبدو ان اعظم انجازاتها كان فصل جنوب السودان واعادة انتاج الازمة فيما تبقى من الوطن .

             وللاسف لم تلهم هذه الرحلة الطويلة الحركة السياسية ان تستخلص منها عبرا تسعفها فى حل ازماتها المستفحلة والنى تحولت فى آخر سنواتها قبل حرب ابريل 2023 الى ازمة وجودية ، واستمر حالها حتى هذه اللحظة.

              ان التباهى بالخشد الذى صاحب التوقيع على الميثاق التأسيسى بنيروبى من مختلف قوى المجتمع السودانى الساعية لتأسيي حكومة موازية ، لم يبلغ50% من القوى التى وقعت فى اسمرا على القضايا المصيرية ومع ذلك لم يفض المؤتمر الى حل لتلك القضايا المصيرية وانما كان انجازه الوحيد فصل جنوب السودان واعادة انتاج الازمة فيما تبقى من الوطن ويبدو التوقيع على الميثاق التأسيسى بنيروبى اكثر مظاهرها جلاءا ومؤشرا لأنقسام جديد بعضه تنتظره بقايا نيفاشا ممثلا فى المنطقتين والبعض الاخر صعدت به حرب قاتلة مدمرة .

              نسأل الله ان يحفظ هذه البلاد واهلها.

مشاركة مميزة

اسرار الخلاص

                    الأسئلة لا تستطيع ان تغطى مجاهيل هذى المخاضة ، لا جدوى من سؤال او اجابة فى حضرة ذاكرة محتلة بالعشق ، ذاكرة كل نوافذها...